آخر الأخبار

بيان النقابة الوطنية للأبناك

أرباح بالمليارات… وأجور تحت خطّ الكرامة، وصمتٌ مريب للنقابة الأكثر تمثيلية !! 

أفاد بيان المكتب الوطني للنقابة الوطنية الابناك المنصوري تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أنه في الوقت الذي تواصل فيه الأبناك بالمغرب الإعلان عن أرباح ضخمة ومتزايدة، وفي الوقت الذي استفادت فيه فئات واسعة من الأجراء في قطاعات متعددة من تحسينات اجتماعية وزيادات في الأجور سنتها الحكومة، تُترك الشغيلة البنكية اليوم وحيدة في مواجهة الغلاء، وتدهور القدرة الشرائية، وتفاقم الأعباء المعيشية، دون أي زيادة تُذكر في الأجور، ودون أي إرادة حقيقية لإنصافها أو الاعتراف بما تبذله من مجهودات يومية في خدمة القطاع والإقتصاد الوطني.

وقال البيان النقابي إن ما يجري داخل القطاع البنكي لم يعد مجرد اختلال اجتماعي عابر، بل أصبح عنواناً صارخاً على مفارقة فاضحة:
قطاع يراكم الأرباح بالمليارات… وشغيلة تُدفع تدريجياً نحو الهشاشة، وتُترك أجورها تحت خطّ الكرامة.

فأي منطق هذا الذي يسمح لأحد أكثر القطاعات ربحية في البلاد بأن يواصل مراكمة الثروة، بينما الشغيلة والأطر الذين يصنعون هذه الأرباح بجهدهم وكفاءتهم وانضباطهم، يُحرمون من أبسط حقهم في تحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية؟

وإذا كان هذا الوضع الظالم يثير الغضب، فإن ما يضاعف الاستياء والاستغراب والتناقض هو *الصمت المريب* للنقابة “الأكثر تمثيلية” في القطاع البنكي التابع للمجموعة المهنية للبنوك وفي نفس الوقت مطالبتها – نفس النقابة- بزيادة 2.000 درهم في البنك الشعبي* حيث هي أقل تمثيلية !
إنها السكيزوفرينيا النقابية !!

لقد صار واضحاً أن هذه التمثيلية النقابية التي أريد لها أن تحتكر القطاع البنكي منذ سنوات، لم تعد تعبّر عن نبض الشغيلة البنكية، ولا تعكس همومها الحقيقية، ولا تدافع عن قضاياها العادلة، لأن جزءاً من ممثليها أصبح منفصلاً تماماً عن الواقع الاجتماعي الذي تعيشه الشغيلة،  داخل الوكالات والمصالح والمراكز البنكية.

فكيف ننتظر ممن يتقاضون أجوراً وتعويضات وامتيازات تفوق أحياناً ما يتقاضاه بعض المدراء، أن يشعروا بوطأة الغلاء، أو أن يدركوا معنى العيش تحت ضغط المصاريف اليومية، وارتفاع الأسعار، واستنزاف القدرة الشرائية شهراً بعد شهر؟

والأخطر من الصمت، هو التواطؤ العملي مع القرارات التي تمسّ مباشرة مصالح الشغيلة.
فبدل المطالبة بالزيادة في الأجور، وافق هؤلاء الممثلون النقابيون على الرفع من مساهمة المستخدمين والمتقاعدين في التغطية الصحية، في خطوة غير مسؤولة زادت من حجم الاقتطاعات، وعمّقت الأزمة الاجتماعية، ووجهت ضربة جديدة للقدرة الشرائية للشغيلة البنكية النشيطة وخصوصاً المتقاعدة.

إن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للأبناك يعلن للرأي العام الوطني، ولكافة الشغيلة في القطاع، أن ما يقع اليوم لم يعد مقبولاً، وأن استمرار الصمت عن هذا الظلم هو مشاركة في تكريسه.

وعليه، فإن النقابة الوطنية للأبناك المنضوية تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، تؤكد ما يلي:
رفضها المطلق لاستمرار تجميد الأجور في القطاع البنكي، في وقت ترتفع فيه الأرباح وتتصاعد فيه كلفة المعيشة بشكل غير مسبوق.
مطالبتها بزيادة عامة وفورية في أجور الشغيلة البنكية، تحفظ الكرامة، وتعيد جزءاً من التوازن المفقود بين ما تنتجه الشغيلة وما تتقاضاه.
تستنكر الصمت عن حق الزيادة في الأجور، من الذين فقدوا الإحساس بمعانات الشغيلة البنكية وتخلوا عن أبسط واجبات الدفاع عن حقوقها المادية والاجتماعية.