جاء في بيان لأسرة الشهيد ياسين شبلي، تحل علينا في هذا اليوم، السادس من أكتوبر 2026، الذكرى الأليمة الرابعة لرحيل ابننا الشهيد ياسين شبلي داخل مخفر الشرطة بابن جرير، إثر تعرضه لأبشع أنواع التعذيب والقسوة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة على أيدي عناصر أمنية مجردة من الإنسانية.
إننا، وإذ نستحضر هذه الذكرى المفجعة وهذا الجرح الغائر الذي يستعصي على الاندمال بالرغم من مرور أربع سنوات كاملة، نؤكد أن الواقعة لم ولن تُمحى من ذاكرتنا جميعا؛ أسرة الشهيد من والدته الشامخة، وأخويه، وأخواته، وباقي الأقارب وأبناء وبنات إخوته وأعمامه وأبناء عمومته وكل من عرفه. وما يضاعف غصتنا وألمنا، أن مؤسسات الدولة لم تنصفنا حتى لحظة كتابة هذا البيان، وحرمتنا من الوصول إلى الحقيقة الجلية التي لا تخفى على أحد؛ أن ابننا الشهيد قد قُتل تحت التعذيب والممارسة القاسية داخل المخفر وتحت عدسات كاميرات المراقبة.
وبهذه المناسبة الأليمة، تعلن أسرة الشهيد للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:
1) الإصرار الثابت: نؤكد تمسكنا المطلق والمبدئي بالكشف الكامل والمستقل عن حقيقة اغتيال ابننا ياسين شبلي تحت التعذيب ومحاسبة كل المتورطين.
2) المطالبة بالأدلة: نجدد المطالبة بتمكيننا من تسليم نسخ تسجيلات كاميرات المراقبة داخل مخفر الشرطة، والتي وثقت تفاصيل التنكيل والتعذيب الذي تعرض له الشهيد قبل وفاته.
3) أسفنا على مسار العدالة: نعبر عن أسفنا العميق لعدم إنصافنا من طرف القضاء المحلي، مما دفعنا إلى المراهنة والمتابعة أمام الآليات الأممية لحقوق الإنسان والآلية الخاصة بالمقرر الأممي المعني بالتعذيب.
4) العرفان بالجميل للدفاع: نجدد شكرنا وامتناننا العميق للسيدات والسادة المحامين وهيئة الدفاع الذين ساندوا قضيتنا العادلة منذ اللحظة الأولى ولا زالوا.
5) التقدير للهيئات الحقوقية: نحيي بحرارة كافة الهيئات والمؤسسات الحقوقية التي وقفت إلى جانبنا وشدت أزرنا لتبقينا صامدين، ونخص بالذكر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
6) التضامن المبدئي: نعلن تضامننا المطلق واللامشروط مع أسر شهداء ضحايا إطلاق النار بـ “القليعة”، وأسرة الشهيد عمر حلفي، وكافة ضحايا الانتهاكات والمظلومين في هذا الوطن.
“إن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وما ضاع حق وراءه طالب”.
بيان أسرة الشهيد ياسين شبلي