آخر الأخبار

بلاغ مشترك للنقابة الديمقراطية للعدل و ودادية موظفي العدل

افاد بلاغ مشترك للمكتب المركزي لودادية موظفي العدل، و المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل ، انهما تابعا باستياء وغضب كبيرين التصريحات الصادرة عن السيد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب في سابقة تضرب عرض الحائط العلاقات المهنية والإنسانية بين قيادتينا الجمعوية والنقابية مع السادة رؤساء الجمعية السابقين ونقباء الهيئات، وما رافق هذه التصريحات من محاولات مكشوفة للزج بهيئة كتابة الضبط في صراعات مهنية ومؤسساتية لا علاقة لها بها، وجعلها مرة أخرى الحلقة المستهدفة كلما احتد الخلاف مع الحكومة.

إننا نؤكد، وبما لا يدع أي مجال للبس، أن هيئة كتابة الضبط ليست طرقا في أي صراع بين المحامين والحكومة، وليست العبارة التي يمكن لأي كان تجاوزها أو القفز عليها أو استباحة كرامتها، كما أنها ليست هيئة يمكن تحميلها فشل الترافع حول أي مشروع إصلاحي المنظومة العدالة .

إن كتابة الضبط تشكل العمود الفقري للمرفق القضائي، وتتحمل مسؤوليات جسيمة تشمل التدبير الإداري والرقمي والمالي والإجرائي، وتسهر على السير العادي للمحاكم في ظروف صعبة وإكراهات متراكمة، ومع ذلك يتم استهدافها بخطاب استعلائي وانتقائي يفتقد للموضوعية والمسؤولية، معبر عن وعي مهني متأخر وغير مطابق لطبيعة المرحلة وماتمليه من حوار مهني داخلي مسؤول بين المهن القضائية.

إن الخطاب الانتقائي الوهمي حول الدفاع عن الديمقراطية” و”حق الشباب في الشغل”، في الوقت الذي تفرض فيه هيئات المحامين رسوما مرتفعة وحواجز مادية وإجرائية تقصي آلاف الشباب من ولوج مهنة المحاماة، وتغلق الأبواب أمام الكفاءة والاستحقاق، وهي الحواجز التي كانت موضوع تقرير المجلس المنافسة دون ان يكلف السيد الرئيس نفسه عناء الرد على تقرير مؤسسة دستورية او الاستجابة الملاحظاتها وهو ما يدعو الى الاستهجان ويجعل ما صدر عن الرئيس خطابا فاقدا للمصداقية، ويستعمل فقط عندما يخدم أجندات مهنية ضيقة ورؤية مهنية شوفينية

في هذا السياق وبناء عليه، فإن المكتبين المركزي والوطني :

يعتبران أن ولوج أطر كتابة الضبط لمهنة المحاماة حق واستحقاق موضوعي بمقتضى عدد من التجارب المقارنة الرائدة وبمقتضى ما تستحقه منظومة العدالة من مدها بأطر مؤهلة وكفؤة لمساعدة القضاء على أداء رسالته النبيلة بدل تهميش الكفاءات

. يرفضان بشكل قاطع الزج بهيئة كتابة الضبط في أي صراع بين المحامين والحكومة

. يحذران من أي خطاب أو ممارسة تمس كرامة أطر كتابة الضبط أو تقلل من أدوارها

. يؤكدان أن كرامة كتابة الضبط ليست مجالا للمزايدة أو التوظيف الظرفي

. يحتفظان بحقهما الكامل في اتخاذ كل الأشكال النضالية والقانونية المشروعة دفاعا عن أطر هيئة كتابة الضبط ومكانتها داخل منظومة العدالة.

إن المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل والمكتب المركزي الودادية موظفي العدل في ختام هذا البلاغ، يعبران عن قلقهما البالغ من المساس المتزايد باختصاصات هيئة كتابة الضبط سواء على مستوى الخطاب أو الممارسة، بعدما بلغنا بخصوص إيفاد موظفين من رئاسة النيابة العامة إلى بعض المحاكم من أجل تصفية التراكم المسجل على مستوى تطبيقية “ساج”، في خطوة تعتبرها سابقة خطيرة تمس جوهر الاختصاصات القانونية والتنظيمية لهيئة كتابة الضبط، وتفتح الباب أمام تداخل غير مشروع في المهام، بدل معالجة أصل المشكل المتمثل في الخصاص البنيوي في الموارد البشرية، وضعف التكوين، وغياب التحفيز.

إن تدبير النظام المعلوماتي للمحاكم، وعلى رأسه تطبيقية “ساج”، هو جزء لا يتجزأ من مهام كتابة الضبط، وأي محاولة لتجاوزها أو الالتفاف عليها، تحت أي ذريعة كانت تشكل مساسا صريحًا بمبدأ توزيع الاختصاصات، وضربا لهيبة الوظيفة القضائية الإدارية ومعالجة ترقيعية لأعطاب هيكلية تتحمل الدولة مسؤوليتها كاملة

إن المكتب الوطني والمكتب المركزي، إذ يقفان عند تفاصيل هذا الوضع وما يتطلبه من جدية ويقظة في التعامل معه ، يدعوان عموم المناضلات والمناضلين الى التعبئة لكل الخيارات الممكنة صونا لكرامة هيئتنا ووقوفا في وجه كل يحاك ضدها .