جاء في بلاغ الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، حول مخلفات التساقطات المطرية وانسداد مجاري تصريف المياه بعدة أحياء بمدينة مراكش.
ان الجمعية المغربية لحقوق الانسان، تابعت بقلق بالغ الآثار السلبية والكارثية التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة التي لم تكن بتلك القوة الكافية لاحداث اضرار بما فيها تساقطات اليوم الاثنين 5 يناير 2026 بعدد من أحياء مدينة مراكش: حي ازلي وسوكوما واحياء المسيرة وحي الآفاق والمحاميد، وما رافقها من انسداد في مجاري تصريف المياه وعرقلة الانسياب السلس للمياه بفعل ركام الاثربة الناتجة عن مخلفات الاشغال المتعثرة والاهمال الواضح والارتجالية وعدم النجاعة في تدبير الفضاء العام ، الأمر الذي أدى إلى غمر الشوارع والأزقة بالمياه، وتعطيل حركة السير، وإلحاق أضرار مادية بممتلكات المواطنين واصحاب المحلات التجارية، فضلاً عن تعريض سلامتهم الجسدية والصحية للخطر.
إن هذه الوضعية المتكررة تكشف عن اختلالات بنيوية في تدبير البنية التحتية، وضعف نجاعة شبكات الصرف الصحي، وغياب الصيانة الدورية والاستباقية، رغم ما تشهده المدينة من توسع عمراني متسارع، وما يفترضه ذلك من تخطيط حضري يستحضر الحق في بيئة سليمة وآمنة والحق في السكن اللائق والخدمات ذات الصلة .
وتؤكد الجمعية أن الوضع يمس بشكل مباشر جملة من الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها:
الحق في السلامة الجسدية وعدم التعرض لمخاطر يمكن تفاديها وفي مقدمتها:
الحق في السكن اللائق وحماية الممتلكات الخاصة؛
الحق في بيئة سليمة كما تنص عليه المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية؛
الحق في الولوج إلى خدمات عمومية فعالة قائمة على الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبناءً عليه، فإن الجمعية:
1. تحمّل الجهات المعنية، وعلى رأسها الجماعات الترابية، والشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة مراكش آسفي ، والسلطات المحلية، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع نتيجة التقصير في الصيانة والتأهيل المسبق لشبكات تصريف المياه.
2. تطالب بفتح تحقيق جدي ومستقل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
3. تدعو إلى تدخل استعجالي لإزالة مخلفات الأمطار. 4تقوية الرقابة القبلية والبعدية على كل الاوراش مع ضرورة التركيز على ضمان جودة وومثانة ونجاعة الاشغال ومذى احترامها للمعايير الهندسية والثقنية. 5. التصدي بحزم للغش وهدر مال العام وعدم التقيد بدفاتر التحملات، ومحاربة سوء التدبير والتسيير خدمة لمالح الساكنة .
