جاء،في بلاغ الجمعية المغربية لحقوق الانسان، فرع المنارة مراكش، إلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمديرية مراكش، بشأن الأوضاع الأمنية المقلقة بمحيط الثانوية الإعدادية جبل جليز – حي أزلي، مراكش، وضرورة التدخل العاجل لحماية التلميذات والتلاميذ وضمان الحق في التعليم في بيئة آمنة :
تحية طيبة وبعد،
تراسلكم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمنارة مراكش بشأن الوضع المقلق الذي تعرفه الثانوية الإعدادية جبل جليز الكائنة بحي أزلي، وتحديدا على مستوى محيط المؤسسة، الذي تحول إلى فضاء يعج بالفوضى، ويشكل تهديدا حقيقيا لأمن وسلامة التلميذات والتلاميذ، خاصة الفتيات منهن، اللواتي يتعرضن بشكل متكرر لحالات السرقة والتحرش والاعتداءات الجسدية والمعنوية.
وقد توصلت الجمعية بعدة شكايات من أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ، يعبرون فيها عن قلقهم العميق من استمرار هذه الظواهر، التي لا تمس فقط السلامة الجسدية والنفسية لأبنائهم، بل تساهم أيضا في تنامي ظاهرة الهدر المدرسي، وتعرض التلميذات والتلاميذ لمخاطر الانحراف والإدمان والانقطاع المبكر عن الدراسة.
إن الجمعية، وانطلاقا من مرجعيتها الحقوقية الكونية، وخاصة ما تنص عليه الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تضمن الحق في التعليم في بيئة آمنة ومحفزة، تعتبر أن ما يقع بمحيط المؤسسة المذكورة يشكل انتهاكا صارخا لهذه الحقوق، ويستدعي تدخلا عاجلا.
وعليه، فإننا نطالبكم بما يلي:
1. اتخاذ تدابير أمنية عاجلة لتأمين محيط المؤسسة، بتنسيق مع الجهات المختصة، من خلال تكثيف الدوريات الأمنية، وتثبيت كاميرات المراقبة، وتفعيل آليات الإنذار المبكر.
2. تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين من سلطات محلية، أمنية، تربوية، ومجتمع مدني، لوضع خطة عمل استعجالية ومستدامة لمحاربة مظاهر العنف والانحراف بمحيط المؤسسة.
3. توفير الدعم النفسي والاجتماعي للتلميذات والتلاميذ ضحايا العنف، عبر تعبئة الأطر المختصة داخل المؤسسة وخارجها.
4. تحسين البنية التحتية للمؤسسة ومحيطها، بما في ذلك الإنارة العمومية، النظافة، وتوفير فضاءات آمنة للانتظار.
5. إطلاق حملات تحسيسية وتربوية حول مناهضة العنف، ومخاطر الإدمان، بشراكة مع الفاعلين التربويين والجمعويين.
