عقد المكتب المركزي، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اجتماعه الدوري العادي، يوم السبت 7 فبراير 2026، وبعد تداوله حول مستجدات واقع حقوق الانسان، واطلاعه على تقارير اللجن المركزية قرر المكتب المركزي تبليغ الرأي العام ما يلي:
على المستوى الاقليمي والدولي:
اشادته بموقف دولة جنوب افريقيا لطردها ممثل الكيان الصهيوني من أراضيها، معتبرا إياه موقفا مبدئيا مشرفا، وهو الموقف الذي يفترض أن تتبناه كل دول العالم، وعلى رأسها الدولة المغربية التي يصر مسؤولوها على دعمهم لهذا الكيان عبر علاقاتهم التطبيعية واتفاقاتهم المخزية معه واستقبال سفنه في موانئ البلاد؛
دعمه للموقف الشجاع الذي عبر عنه فريق منظمة “هيومن رايتس ووتش” الرافض لقرار مديرها التنفيذي بسحب التقرير المعد من قبل الفريق عن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لوصفه منع الكيان الصهيوني للفلسطينيين من العودة بأنه جريمة ضد الإنسانية، وتثمينه لما جاء في التقرير حول ارتفاع مستوى القمع في المغرب مقارنة بالسنوات الفارطة؛
إدانته بشدة لرش مواد كيميائية سامة من قبل الكيان الصهيوني فوق أراضي زراعية في جنوب لبنان؛ مما يشكل جريمة تنضاف إلى سجله المليئ بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها دون عقاب.
على المستوى الوطني:
إدانته بشدة لتغوّل الدولة المغربية المتجسد في فرض قوانين متناقضة تراجعية، تمس الحقوق والحريات وتقلص من الحق في الولوج المستنير للعدالة، والتي يتم تمريرها في كثير من الأحيان خارج أي نقاش ديمقراطي حقيقي، مما يفرغ المؤسسة التشريعية من دورها الدستوري، وتكريس كونها غرفة تسجيل لما تقرره الحكومة؛ معتبرا أن هذا النهج يشكل مسا خطيرا بمبدأ فصل السلط، ويقوّض أسس دولة الحق والقانون، ويفرغ العملية التشريعية من مضمونها، كما يساهم في تكريس الاستبداد التشريعي وضرب الثقة في المؤسسات، ويعمّق الفجوة بين الدولة والمجتمع، في تعارض صارخ مع الالتزامات الدستورية والدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية؛
مساندته لمطالب المحامين والمحاميات، الرامية إلى سحب مشروع قانون المهنة، واستنكاره الشديد لكل المحاولات، السياسية والتشريعية، الهادفة للإجهاز على حصانة الدفاع واستقلاليته، وضرب حق المتقاضين في المحاكمة العادلة؛
شجبه لتواصل حوادث الشغل المؤدية للوفاة وسط العمال داخل أوراش البناء، وهو ما يعكس بشكل واضح غياب شروط السلامة والصحة المهنية، مطالبا الدولة بالتدخل العاجل ومحاسبة المسؤولين عن عدم توفير ظروف عمل سليمة وآمنة للعمل؛
استغرابه مما ورد في التقرير الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات بشأن المشاريع المبرمجة، حيث لم ينفذ من أصل 178 مشروعا سوى 32 اتفاقية، وصرف 16.6 مليار درهم من أصل 184 مليار درهم مبرمجة؛ وهو ما يكشف عن اعتماد سياسات قائمة على الإعلان عن مشاريع غير واقعية، ويطرح تساؤلات جدية حول الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة؛
متابعته عن كثب لمحاكمات طلبة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، على خلفية احتجاجهم السلمي داخل الجامعة، وتأكيده على ضرورة إطلاق سراحهم ووقف المتابعات في حقهم، واحترام حرمة الجامعة وادوارها، وضمان جميع حقوق الطلبة المادية والديمقراطية والبيداغوجية؛
استياءه العميق لرفض المحكمة الابتدائية بالرباط، يوم 30 يناير 2026، طلب استفادة الأستاذة المعتقلة نزهة مجدي، من قانون العقوبات البديلة، بعلة خطورة الافعال المرتكبة، وعدم وجود مبررات واقعية صرفة لإعمال هذا القانون؛ علما أن اعتقالها وإدانتها كان على خلفية ممارستها للحق في الاحتجاج من أجل مطالب عادلة ومشروعة إسوة بباقي الأساتذة/ات، وهو ما لا يمكن اعتباره مطلقا فعلا خطيرا؛
احتجاجه القوي على تقصير السلطات التي تركت المواطنين/ات، الذين تم إجلاؤهم/ن من منازلهم/ن بسبب الفيضانات، بدون مأوى أو حماية؛ داعيا المسؤولين إلى التدخل العاجل لتقديم كل المساعدات الضرورية لهؤلاء المواطنين/ات، بما في ذلك المأوى والطعام والرعاية الصحية، صونا لكرامتهم وسلامتهم؛
أسفه البالغ على التدبير السلطوي لكارثة الفياضانات في الشمال والغرب، المتمثل في ضعف تواصل السلطات، وصمتها عما يجري في هذه المناطق، والمخاطر المحدقة بالسكان، واقتصارها على عمليات الإخلاء والترحيل، دون تطمين أو شرح لمستويات الخطر، ودون اشراك المواطن وضمان حقه في المعلومة؛ مجددا مطلبه القاضي بضرورة اعلان رئيس الحكومة منطقة اللكوس وأجزاء من الغرب وآسفي كمناطق منكوبة، تستحق التعويض عن الوقائع الكارثية من صندوق التضامن الخاص بذلك؛
مطالبته بفك العزلة عن المناطق النائية والجبلية المحاصرة بالثلوج؛ مؤكدا دعمه لكل المبادرات والفعاليات النضالية، التي يقوم بها ضحايا زلزال الاطلس الكبير من أجل مطالبهم العادلة والمشروعة، وبما يرفع معاناتهم المستمرة لأكثر من سنتين؛
مطالبته الدولة المغربية بخفض كل الحواجز والمعيقات الإدارية، والرفع من جاهزية بعتثها الدبلوماسية وقنصلياتها بإسبانيا، وتسريع وتيرة اشتغالها لتوفير الوثائق اللازمة للمغاربة المهاجرين في إسبانيا، لتمكينهم من تسوية وضعهم القانوني دون تأخير، وقبل انتهاء الآجال المحددة من طرف السلطات الاسبانية؛
استهجانه لصمت الدولة المغربية كعادتها، وعدم تحركها إثر مقتل ثلاثة مواطنين مغاربة واعتقال رابع على يد الجيش الجزائري؛ مطالبا الدولتين باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لوقف اعتداءات الجيش على المدنيين على مستوى الحدود بين البلدين، والسلطات الجزائرية بتسليم جثامين الضحايا الى أسرهم لإقامة مراسيم الدفن وإطلاق سراح المعتقل المغربي فورا.
على المستوى التنظيمي:
الاعداد لتنظيم مجموعة من الأنشطة الاشعاعية حول النساء والاعتقال السياسي، والأمازيغية: الهوية، الأرض والتاريخ، واليوم الدولي للعدالة الاجتماعية…
متابعة الاشراف على المحطات التنظيمية واستكمال تلقي لوائح الانخراطات والتسويات المالية برسم سنة 2025.
بلاغ المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان
