افاد بلاغ للسائقين المهنيين، خلال اجتماع يوم الثلاثاء 17 مارس 2026 ، ان مشاعر الظلم والحيف نعم عموم السائقين المهنيين الحاملين لبطاقة السائق المهني، جراء طريقة تحديد مساهمتهم في نظام التغطية الصحية الإجبارية المعروفة اختصارا ب AMO، إذ تفرض عليهم تلك الطريقة العشوائية لتنزيل المشروع، أداء اشتراكات متعددة في نفس النظام ومقابل نفس الخدمات، وقد بدأت جراء ذلك، تتعالى عبر ربوع البلاد أصوات التعبير عن الغضب واستنكار تحميل هذه الفئة الهشة اجتماعيا، أداء اشتراكات مضاعفة، وهو ما يتسبب في ضرب قدرتها الشرائية المتهالكة أصلا، خاصة أمام الارتفاع المستمر للأسعار وكلفة المعيشة، وتجميد الاجور وعدم مسايرتها لموجة الغلاء.
ومن المثير للدهشة ـ يضيف البلاغ ـ أن السائقين يتوصلون برسائل على تطبيق cnss، تطالبهم بأداء مبالغ متراكمة على عاتقهم منذ بداية سريان قانون تعميم التغطية الصحية الإجبارية الذي أقرته الحكومة منذ 2022، والتي بلغت ما يقارب 8000 درهما.
وفي سياق المبادرة قيد التشكل وطنيا الهادفة إلى مواجهة هذا الهجوم، التقى عدد من السائقين المهنيين بمراكش في اجتماع أولي تحضيري لإعداد شروط عقد جمع عام، يعمل على هيكلة هذه الحركة وتحديد سبل إثارة الانتباه الى الظلم الذي أصابهم من جراء قرارات غير مدروسة بعناية. وتحرص اللجنة المؤقتة، في انتظار انتخاب مكتب توكل له مهمة إدارة هذه المعركة، على إبلاغ عموم السائقين المهنيين والرأي العام الوطني ومن يقع في اختصاصهم تقويم هذه الاختلالات ما يلي:
أن عددا من السائقين مجبرون اليوم على أداء الاشتراك في نظام AMO أربع مرات، من خلال مبلغ التصريح بهم الذي يؤدى بالتضامن بين المشغل والأجير، وكحاملين للبطاقة المهنية، وفي حالات كحاملين لبطاقة المقاول الذاتي ، ورابعا من يتوفر منهم على سجل تجاري.
إن عددا هائلا من السائقين يحمل البطاقة المهنية لكنه عاطل عن العمل بسبب عدم تمكنه من العثور على فرصة عمل، بل إن منهم من يئس بعد طول فترة العطالة عن العمل، فراح يزاول مهنة او نشاطا مختلفين، و منهم من هاجر الى الخارج بحثا عله يحظى بفرصة هناك ، إلا انهم ورغم ذلك لا زالوا يتوصلون برسائل تطالبهم بتسديد الديون المتراكمة في ذمتهم دون وجه حق.
يعتبر السائقون المهنيون أن تنزيل التغطية الصحية يشوبه ارتجال وعشوائية وغياب لمبدإ الحكامة. ويدعون إلى مراعاة الشروط الخاصة بكل فئة اجتماعية إقرارا للعدالة الاجتماعية.
يؤكد السائقون المهنيون أن تطبيق التغطية الصحية بهذه الطريقة، جعل منها كابوسا يقلقهم، والحال أن الهدف من التأمين الصحي كمكسب حققته المجتمعات، هو تعزيز الشعور بالطمأنينة والثقة في المستقبل.
يعي السائقون المهنيون أن تنزيل نظام التغطية الصحية بهذه الطريقة، يأتي في إطار تطبيق وصفات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، بعدما تم إغراق البلاد في المديونية، وإهدار أموال الديون بسبب الفساد ونهب المال العام والسياسات الفاشلة، وبالتالي فإنهم يعتبرون تحميلهم أكثر مما يطيقون يأتي في إطار تحميل عموم الجماهير والطبقات الشعبية فاتورة إفلاس السياسات المنتهجة.
يستنكرون ان تقتطع الدولة قسرا من قوت الكادحين، مقابل الإغذاق على البرجوازيين وكبار الفلاحين في شكل دعم مباشر، كما كان مع دعم شركات توزيع المحروقات ومستوردي الخرفان دون أن يكون لذلك أثر على أثمنة تلك البضائع في السوق.
تدعو عموم السائقين الى شحذ وعيهم بخطورة المشكل في كافة ابعاده، و رص الصفوف من أجل الدفاع على حقوقهم بكافة الاساليب المشروعة.
بلاغ السائقين المهنيين بمراكش
