آخر الأخبار

انقطاعات متواصلة للماء بالعطاوية… حق أساسي يُهدر وصمت رسمي يثير الغضب

تعيش مدينة العطاوية، منذ مدة طويلة، على وقع انقطاعات متكررة للماء الصالح للشرب، في مشهد يثير الاستغراب والاستياء، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول أداء الجهات المسؤولة عن تدبير هذا المرفق الحيوي. فالمفارقة الصادمة أن هذه الانقطاعات لا تقتصر على فصل الصيف، بل تمتد إلى فصل الشتاء، دون سابق إشعار ودون أي توضيح مقنع للساكنة.

وأمام هذا الوضع غير المقبول، يجد المواطنون أنفسهم في مواجهة يومية مع العطش، في مدينة يُفترض أن تتوفر على الحد الأدنى من شروط العيش الكريم. انقطاعات مفاجئة، غياب التواصل، وتبريرات غامضة، كلها عوامل عمّقت من حالة الاحتقان، وأعادت إلى الواجهة سؤال المسؤولية والمحاسبة.ويُسجل متتبعون للشأن المحلي أن المجلس الجماعي بالعطاوية، إلى جانب باقي المتدخلين في قطاع الماء، يلتزمون صمتاً مريباً تجاه هذه الأزمة المتكررة، دون تقديم حلول مستدامة أو برنامج واضح يضع حداً لمعاناة الساكنة. فكيف يعقل أن يستمر حرمان المواطنين من الماء، وهو حق دستوري، في زمن تُرفع فيه شعارات الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة؟

إن استمرار هذا الوضع يطرح بإلحاح تساؤلات مشروعة:
من يتحمل مسؤولية هذا الاختلال؟
وأين هي التدابير الاستعجالية؟
ولماذا يُترك المواطن وحده في مواجهة العطش؟

إن ساكنة العطاوية لم تعد تطالب بالوعود ولا بالبلاغات الشكلية، بل بحلول ملموسة تضمن التزويد المنتظم بالماء الصالح للشرب، وتضع حداً لمعاناة يومية باتت تمس كرامة المواطن وحقه في أبسط مقومات العيش.
ويبقى الصمت الرسمي، في ظل تفاقم الأزمة، بمثابة إدانة صريحة، ورسالة سلبية تعكس غياب الإحساس بالمسؤولية تجاه معاناة الساكنة، التي تؤكد اليوم أن الماء ليس ترفاً، بل حق لا يقبل المساومة.