آخر الأخبار

الݣووم أو الݣوميَة عَدنا في الغربيَة

حسَن الرّحيبي 

في عبدة يسمونهم السّبايسيَة . عسَاكر أشاوس أمّيون وشجعان ، لم تكن لهم قضية ، كانوا يحاربون شعوباً لاَ يعرفونها ، وليس لهم حدود معها ، ولا عدَاوة ، فقط فروا من الجوع والبؤس والجفاف وطغيان المخزن بالبادية ، كان فرانكُو وكذلك الفرنسيون يقنعوهم بأنهم يحاربون شيوعيين ملحدين معادين للإسلام ولأمة محمد ! بل ادعى فرانكو الإسلام وسمى نفسه عبسلاَم ليتبعه أهل الريف وجبالة ، ونفس الشيء ادعاه ليوطي ودعوا معه بضَريح مولاي ادريس بفاس عندما تباوحط عليهم بالمرض ، ولما طلبوا منه الدخول للضّريح رفضَ قطعاً ، وأدخل رجلاً واحدة إرضَاءً لهم ، كما فعل ڤولتير مع الكنيسة ، عند اختلاف المؤمنين هل يبدأون بالرجل اليمنىٰ أم باليسرىٰ ؟ ليحسم الخلاف في رمشة عين وينقّزّ برجليه بجوج داخلها !

ههههههههههه

عاثوا فساداً واغتصَاباً في نساء لاليمَان والطاليان والنمسا .. تركوا بصمتهم وَاضحة في التاريخ الأوروبي الحديث ..أصبح الكل يتنحىٰ من طريقهم لأنهم كانوا يأتون على الأخضر واليابس..كان بابا احمد منهم…فرّ من معسكر الاحتجَاز ب baden baden بألمانيا.. لا زال أبناؤهم الناتجين عن الاغتصَاب منبوذين بشوَارع ڤيينا vienne ..الكل تنكر لهم لتاريخهم الأسود الذي لم يكونوا مسؤولين عنه.. لاختلاَف لون بشرتهم وخلفيتهم العربية المتخلفة.. بعضُهم سأل عن آبائه وجذوره المغاربية والإفريقية..لكن الكل متفهم أن للحرب ظروفها ومخلفاتها المدمرة والمأساوية والتراجيدية ses retombées dramatiques..

عُرفوا بشجاعتهم وصَرَامتهم الشّديدة ولما توفي محمد الخامس سنة 1961 انتشرت فرقة منهم باثنين الغربية لحفظ الأمن . كان بعضُهم بأعين زرقاء سماهم الأهَالي ب « زَيَانْ ». كما عُرفوا بلباسهم الخاصّ والمُتميّز المكوّن من جلاليب مغربية مخطّطة بلون أخضَر ..

بعضُهم أصبح مخزنياً وعون سلطة برتبة شيخ ومقدم . كان بغلي الجسم فاسد الطبع عنيفاً لا يكتب ولا يقرأ ومن رجال السلطة المخزنية المتخلفة ..ظل أمّياً وجاهلاً عنيفاً لا تعرف الرّحمة إلى قلبه سبيلا ..

تطوّرُوا فيما بعد إلى ما سمّي بالقوات المُساعدة بنظام جديد ولباس جديد وثقافة جديدة .. لكن ظل الناس يطلقون عليهم اسم الݣومية ..ويطلقون عليهم النكت والإشاعات عند اختيارهم أثناء إجراء المباريات ، بكونهم أُخذوا من بين الذين يقرأون والذين لا يقرأون ، أي في منزلة وسط بين المنزلتين ..لكن الذي لا يعرفه الناس أنهم كانوا شجعاناً حرّروا مدناً إيطالية بكاملها حين شكلوا كتائب من جنود شمال إفريقيا وأيضاً غرب افريقيا ، légion étrangère ou nord africaine وتركوا ذريات منبوذة بالنمسا وغيرها ، كما انتقلوا للهند الصّينية وتحالفوا مع الڤيتناميين باعتبارهم كلهم محتقرين لينحازوا إليهم ويتزوجوا بنسائهم ، ثم يعودون للمَغرب مرفوعي الرأس ، مغتنين بتجارب غنية جدا ، إلى درجة كان واحداً منهم يفسر لي خريطة عن حرب الصّحراء ، ويشير لي لطريق انسحاب البوليزاريو

le chemin de repli جهة النّاظور بشمال المَغرب . وعند اندلاَع حرب 73 بالشرق الأوسط كان يوقظ أبناءه في عزّ الليل ليختبئوا في التّوفري ، بدعوىٰ كاين التّير tir !

وفي الصّباح يجزم ويقسم بأغلظ أيمَانه :

كان البَارح التّير جيهة الرّوضَة !