آخر الأخبار

المستشار هاني ينتفض في وجه خروقات حنيش التعميرية

في مشهد يعكس احتقاناً متزايداً داخل مجلس مقاطعة جليز، انتفض المستشار هاني فتح الله، عن حزب الاستقلال، خلال أشغال الدورة العادية للمجلس، في وجه ما وصفه بـ«الخروقات التعميرية الجسيمة» التي يشهدها تراب المقاطعة، محمّلاً المسؤولية السياسية المباشرة للمجلس الجماعي ولمسيره الفعلي في هذا الملف، النائب الرابع للعمدة الدكتور طارق حنيش.

وخلال مداخلته، قدّم المستشار هاني قراءة قانونية وسياسية دقيقة لما اعتبره انحرافاً خطيراً عن مقتضيات التعمير، مسلطاً الضوء على خرقين وُصفا بالبالغَي الخطورة. أول هذه الخروقات يتعلق بالترخيص لبناء عمارة من ثلاثة طوابق داخل منطقة مصنفة كمنطقة فيلات وفق تصميم التهيئة القطاعي لجليز الشرقي، في تجاوز صريح للتنطيق العمراني ولمبدأ احترام وثائق التعمير المصادق عليها، بما يضرب في العمق مبدأ الأمن القانوني ويُقوّض الثقة في المساطر الإدارية.

أما الخرق الثاني، فيتعلق بالترامي على الاختصاصات، من خلال منح المجلس الجماعي ترخيصاً لمشروع يندرج قانوناً ضمن مسطرة «المشاريع الصغرى»، وهي مسطرة تدخل حصرياً ضمن اختصاص مجلس المقاطعة، لا المجلس الجماعي. وهو ما اعتبره المستشار هاني استخفافاً بالقانون التنظيمي للجماعات، وتعدياً واضحاً على صلاحيات مؤسسة منتخبة، بما يُكرّس منطق المركزية والتغول بدل احترام توزيع الاختصاصات.

وأكد احد المتتبعين للشأن المحلي أن هذه الممارسات لا يمكن تصنيفها كـ«أخطاء إدارية عادية»، بل ترقى إلى أخطاء جسيمة تستوجب ترتيب المسؤوليات السياسية والقانونية، داعياً إلى تفعيل مسطرة العزل في حق النائب الرابع، انسجاماً مع ما ينص عليه القانون، حمايةً لهيبة المؤسسات وصوناً لحقوق الساكنة.

وفي الختام، نطرح سؤالاً سياسياً وأخلاقياً حاداً:
هل سيُقدم السيد الوالي على تطبيق القانون وتفعيل مسطرة العزل في حق الدكتور طارق حنيش؟
أم أن الأمر يتعلق بنائب رابع «قوي» يُنظر إليه كأنه فوق القانون، محاط بحماية غير معلنة و من (الفوق)، في مشهد يعيد إلى الواجهة منطق الإفلات من المحاسبة؟

سؤال يبقى معلقاً، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة، وما إذا كانت دولة القانون ستنتصر لمنطق المؤسسات، أم أن خروقات التعمير ستظل عنواناً لمرحلة يختلط فيها النفوذ بالقرار، على حساب القانون والمصلحة العامة.

وعند الخطيب الهبيل الوالي الجديد لمراكش الخبر اليقين وهو العارف بخبايا التعمير و ملابساته منذ ان كان على رأس المؤسسة الجهوية التجهيز و البناء (  ERAC )  و التي تحولت الى ” العمران ” .