آخر الأخبار

المدى تشجع التفتح التربوي بمراكش

 عبد الرزاق القاروني

نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش- آسفي، بشراكة مع مؤسسة المدى، يوم الأربعاء 07 أكتوبر 2026 بمؤسسة التفتح للتربية والتكوين محمد الغزواني بمراكش، فعاليات الأبواب المفتوحة لبرنامج أكاديمية الفنون، الذي يتيح للتلاميذ وأوليائهم التعرف على مختلف مكونات البرنامج، والتخصصات المستهدفة، وشروط الاستفادة منها، والاطلاع على فضاءات وتجهيزات المؤسسة، إضافة إلى الأعمال والأنشطة الفنية المنجزة، في هذا الشأن.
ويندرج هذا الحدث التربوي الهام، في إطار الشراكة المبرمة بين الوزارة ومؤسسة المدى، وفي سياق مواصلة تنزيل برنامج أكاديمية الفنون، المنجز بشراكة مع المؤسسة، والرامي إلى تشجيع وتطوير الممارسة الثقافية والفنية لدى التلاميذ، من خلال إرساء تخصصي الفنون التشكيلية والفنون الرقمية بمؤسسات التفتح للتربية والتكوين.
ويروم النشاط التعريف بالبرنامج، من خلال تنظيم أبواب مفتوحة وقافلة، لاستقطاب التلاميذ الموهوبين والمهتمين بالمجالين الفنيين المذكورين من مختلف المؤسسات التعليمية الثانوية الإعدادية والتأهيلية بالمحيط المدرسي.
وبهذه المناسبة، ألقى عبد اللطيف شوقي، مدير الأكاديمية، كلمة قال فيها إننا نجتمع في هذا اللقاء المتميز، للاحتفاء بأبنائنا وبناتنا المتعلمين، وتتويج مسارهم، من خلال تقديم شواهد تقديرية لهم، وفي ذات الوقت، لفتح أبواب أكاديمية الفنون بمؤسسة التفتح محمد الغزواني للتربية والتكوين أمام محيطها التربوي، للتعريف ببرامجها وإمكاناتها، وتقريب هذه التجربة من المتعلمين وأسرهم والمؤسسات التعليمية المجاورة، مبرزا أن الغاية من هذا الاجتماع هي الاحتفاء بما تحقق، والتعريف بما هو متاح، إلى جانب فتح آفاق جديدة للموسم الدراسي الحالي.
وأضاف أن الموسم الدراسي 2025-2026 قد شكل أول موسم لانطلاق هذه التجربة، التي تعتبر إضافة نوعية إلى العرض التربوي، لما تتيحه من فضاءات متخصصة تساعد المتعلمات والمتعلمين على اكتشاف مواهبهم وتنميتها، وتمنحهم فرصة للتعلم والممارسة والإبداع في مجالات فنية تجمع بين الأصالة والتجديد، مشيرا أنه، برسم هذا الموسم الدراسي، قد استفاد 130 تلميذة وتلميذا من برنامج أكاديمية الفنون، من خلال ورشتي الفنون التشكيلية والفنون الرقمية.
ثم أوضح أن الأكاديمية تطمح، من خلال هذا اللقاء، إلى أن تصل رسالة أكاديمية الفنون إلى أكبر عدد ممكن من المتعلمين، وأن يجد كل تلميذ أو تلميذة، لديه ميول أو موهبة فنية، فرصة لاكتشافها وتطويرها، مؤكدا أن الشراكة المبرمة، في هذا الشأن، تجسد نموذجا لما يمكن أن تحققه الشراكات الفاعلة حين تلتقي حول هدف مشترك هو خدمة المتعلم والاستثمار في قدراته، ومتمنيا أن يكون الموسم الدراسي الحالي أكثر إشعاعا واتساعا، وأن يلتحق بهذه التجربة عدد أكبر من المتعلمات والمتعلمين، وأن تتطور أكاديمية الفنون لتصبح فضاء راسخا لاكتشاف المواهب الفنية وتنميتها، ورافعة للتفتح والإبداع داخل المؤسسات التعليمية.
وعرف برنامج الحفل، أيضا، إلقاء كلمات ترحيب وشكر، من طرف بعض المتدخلين، في هذا المجال، وكذا زيارة معرضي إنتاجات ورشتي الفنون التشكيلية والفنون الرقمية، وتوزيع شواهد تقديرية على تلميذات وتلاميذ هاتين الورشتين، تثمينا لمجهوداتهم المبذولة، وتحفيزا لهم للمزيد من الانخراط والعطاء، في هذا الشأن. كما تم الاستماع إلى باقة من الفقرات الموسيقية التي أثثت فضاء هذه الاحتفالية، وأضفت عليها مسحة من البهجة والترفيه.
حضر هذا الحفل عدد من الفاعلين والمتدخلين، في هذا المجال، من مسؤولين عن الأكاديمية، وعن مؤسسة المدى وأكاديمية الفنون، وممثلين عن الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، والمدرسة العليا للفنون البصرية بمراكش.
ويشار أن المديرية الإقليمية بمراكش تعتبر المديرية الوحيدة، على صعيد الأكاديمية، التي تحتضن برنامج أكاديمية الفنون، هذا البرنامج الواعد والنوعي، الذي يمثل فرصة ثمينة لترسيخ حضور التفتح الفني بالمنظومة التربوية.