قال نور الدين بلكبير في الكلمة الختامية للوقفة الاحتجية امام المحطة الطرقية الجديدة بالعزوزية التي نظمتها التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش، يوم 5 ابريل الجاري تحت شعار : ” المحطة الطرفية بالعزوزية فساد وتبديد للمال العام والمتورطون دون عقاب ” إن هذا المشروع يجسد أفظع مستويات الخروقات، ذلك أن الجهات المسؤولة عن المشروع لم تعمل على إشراك مهنيي النقل الطرقي طبقا للدستور وللقوانين، بل لم تعمل حتى على استشارتهم أوإخبارهم.
و اضاف منسق التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش، ان مشروع المحطة الطرقية الجديدة العزوزية أدرج ضمن برنامج مراكش الحاضرة المتجددة الموقع عليه يوم 6 يناير 2014 الذي رصد له مبلغ 600 مليار و300 مليون ، رغم أن مشروع المحطة لم تكن تتوفر كل شروط اعتماده ساعتها، مما طرح سؤال لماذا هذه السرعة، والتي سيتبين في ما بعد أن الهدف كان هو تمكين بعض المنتخبين وسماسرة العقار من خدمة مصالحهم وجشعهم باستغلال السلطة والنفوذ.
واضافزباكبير انه رغم التوقيع على اتفاقية المشروع في يناير 2014، فإن بناء المحطة لم يحظى بالموافقة المبدئية إلا في 27 يناير 2015، على مساحة تقدر ب 6 هكتارات على عقار يقع بمنطقة سقوية يمنع عليها البناء، وهو العقار ذي الرسم العقاري 1970/م في اسم أملاك الدولة، وذلك بعد مصادقة المجلس الجماعي بمراكش في دورة أبريل 2014 على نقطة في جدول أعماله تتعلق بإحداث المحطة الطرقية الجديدة، وفي 7 ماي 2014 أقر بالموافقة على كراء بقعة أرضية بنفس الرسم العقاري بسومة كرائية قدرها 21.200 درهم للهكتار.
وبما أن تاريخ 2017 هو الموعد المحدد لانتهاء الأشغال في مشاريع برنامج الحاضرة المتجددة، فقد شرع في أشغال بناء المحطة الطرقية الجديدة دون الحصول على رخصة البناء والمصادقة على التصاميم، وهو ما يشكل استهتار بالقوانين وخرقا لها من طرف مؤسسات مفروض فيها الحفاظ على تطبيق القانون.
و ابرز بلكبير ان صفقات عملية البناء أسندت إلى أربع شركات، الأشغال الكبرى – الأشغال الثقنية – أشغال شبكات الطرق – الأشغال النهائية والخارجية، وستعرف الأشغال عدة توقفات غير مفهومة بسبب العشوائية والارتجالية التي طبعت المشروع مما فوت مبالغ مهمة على الجماعة التي كانت تصدر الأوامر بتوقف الأشغال.
خلال سنة 2015 ـ يضيف بلكبير ـ سيتم إدماج بقعتين ملتصقتين بالمساحة الأولى المخصصة للمشروع الأولى مساحتها 8150 متر مربع والثانية مساحتها 7400 متر مربع من أجل إحداث مواقف لسيارات الأجرة بكل أصنافها ولسيارات الخواص، ولأن مشروع المحطة جاء لخدمة عدد من المنتخبين ولوبي الفساد والعقار بمراكش فإنه سيتم تفويت البقعة الثانية التي مساحتها 7400 متر مربع إلى شركة خاصة أنشئت في جنح الظلام لهذا الغرض، لتحتضن هذه البقعة مشروعا خاصا يتكون محطة بنزين وباحة الاستراحة ومرافق أخرى…
بتاريخ 20-10-2017 سيتسلم المجلس الجماعي لمراكش الأشغال بمقتضى محضر التسليم المؤقت، كان الغرض منه هو تبيان أن المجلس يلتزم ببنود اتفاقية مشاريع مراكش الحاضرة المتجددة، في حين أنه لم يتسلم الأشغال بشكل نهائي إلا في 20—10-2018 وفق محضر التسلم النهائي.
ومنذ سنة 2018 تاريخ تسلم الأشغال بشكل نهائي ظلت المحطة الطرقية الجديدة بالعزوزية مغلقة، رغم صرف 12 مليار سنتيم كلفة المشروع، إضافة إلى زيادة نسبة 10% في كتلة الأشغال الإضافية، وهو ما يشكل جرائم هدر وتبديد المال العام في غياب أية محاسبة للمتورطين في هده الأفعال الخطيرة.
و شد نور الدين بلكبير على الجهات المسؤولة عن المشروع غيبت المهنيين في جميع مراحل إنجاز المشروع، المهنيون يعتبروهن المحطة الجديدة لا تتوفر فيها مواصفات ومتطلبات محطة طرقية عصرية ، كما أن المشروع غيب مصلحة المرتفقين بإضافة أعباء جديدة عنهم.
إن التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش، ـ يقول بلكبير ـ إذ تعرض جزءا من الخروقات التي عرفها مشروع إنجاز المحطة الطرقية الجديدة بالعزوزية فإنها :
تطالب بإجراء تحقيق نزيه في كل الخروقات والتلاعبات التي عرفها المشروع، ومسائلة ومعاقبة كل تبث تورطه في ذلك.
تعتبر أن استمرار الإفلات من العقاب في جرائم المال العام والاغتناء غير المشروع يعتبر تشجيعا للمفسدين وتخريبا للاقتصاد الوطني وتعطيلا للتنمية الشاملة.
تجدد تضامنها مع كل المدافعين عن المال العام من نشطاء حقوقيين وصحفيين، وتدين محاولات إسكاتهم من طرف لوبي الفساد ومن يحميه.
المحطة الطرقية بالعزوزية فساد و تبديد للمال العام
