آخر الأخبار

القايد المنبّهي العلّاف الكبير أو وزير الدفاع

القايد المنبّهي العلّاف الكبير أو وزير الدفاع بالمعنى الحالي ، أو عندما ضخّم القايد المْنبّهي الجيش المغربي عند استعراضه أمامَ السلطان مولاي عبد العزيز .

حسَن الرّحيبي

المهدي المنبّهي ، قائد جيش السلطان مولاي عبد العزيز ، الذي تولّى المُلك بعد أبيه وهو في سن الثالثة عشرة من عمره ، تحت إشراف الحاجب أحمد بنموسى .

بعد موت السلطان الحسَن الأول ، في شتاء سنة 1894، بقرية أولاد زيدوح ، ناحية تادلة . وأخفي موته إلى أن وصَلتْ ” المحلّة ” إلى فاس دون أن يعرف أحد ، إلى أن بلغت الجثة مدينة فاس ، وقد بدأت في التحلل، خوفاً من اضطراب الجيش ، واغتصاب نساء السلطان . وقد نظم المنبهي الذي ينتمي إلى قبيلة لمنابْهة ، قرب مراكش ( 44 حالياً ) ، الجيش ، وطوّره بمساعدة الإنجليز ، بسبب معاهدة سياسية بين المغرب وإنجلترا لسنة 1856 . ولمحاربة ثورة ، الجيلالي الزرهوني الملقب ب” بوحمارة ” ، استعرض المنبهي الجيش أمام السلطان بطريقة ذكية ، حيث كانت الصّفوف تختفي ، ثمّ تعود ، ممّا جعل الجيش يبدو كثيراً جداً ، ويضطرّ السلطان الصّبي ، لتخصيص ميزانية إضَافية . كما بنى المنبهي مصنعاً للأسلحة في فاس ، ومنه البندقية التي لا زال يستعملها ، فرسان البارود إلى اليوم ، والتي تُسمى ، بالمكْحلة المنبهية . كما بنى قصر البطحاء بفاس . غير أنه فشل في هزم بوحمارة ، ممّا جعل السلطان يغضب عليه ، ويفرّ إلى طنجة ثم الحجاز ، تحت الحماية الإنجليزية ، سنة 1904 ، فيما كان يُسمّى ب” أصحاب البّاسْبّور” المصوبرين les censals ، الذين رفعواْ رايات دول غربية مُختلفة ، خاصّةً إنجلترا وفرنسا وألمانيا وأمريكا . لتفادي تدخل المخزن في ثرواتهم ، أو إجبارهم على دفع ضريبة الترتيب ، تحت طائلة تدخل الأساطيل الأجنبية.. وهو ما مهد السبيل لدخول الاستعمار ، بسبب تقلص سلطة الملِك ، وتدخل السفارات الأجنبية في شؤون المغرب . وسميتْ بحرَكة ” لمـْصَوْبرين ” ، ومنهمْ في الغربية : ” سي مسعودْ لمصٍوْبر “صاحب ” دوار سي مسعود ” ، قرب ” لبريبرات ” .وأيضاً أشخاص من دوار لخطورة .

توفي المنبهي في طنجة سَنة 1939 .