عيطة سيدي حسن
تصف هذه العيطة الحزن الشديد الذي خيم علىى قبائل المخزن بينها منطقة زمران ، ( العيطة زمرانية لكن تداولها استمر عند شيوخ عبدة ) عند انتشار خبر وفاة السلطان مولاي الحسن الأول.
** الرواية الشفوية : تقول الرواية الشفوية أن قبائل المخزن التي كانت تنعم بنوع من الإستقرار ، بينها مناطق زمران و عبدة ، التي كانت تساند الحركات السلطانية لإعادة الإستقرار إلى القبائل المتمردة ، بلغها نبأ وفاة السلطان مولاي الحسن و هو في طريقه من مراكش إلى الرباط . الشيئ الذي يتطابق مع ما جاء في عيطة سيدي حسن ، نورد منها الأبيات التالية :
بكي يا عيني و كوني صبارة على سيدي حسن
سيدي حسن كان راجل ديوان
ربي مولاي على سروت العشية
العبادي كاع ركبوا و مشاو اليوم
فين يكونوا مجموعين
** الوتائق التاريخية : جاء في بعض الوثائق التاريخية أن السلطان مولاي الحسن الأول رغم مرضه ، بعد خروجه من مراكش في 22 ماي سنة 1894م ، ترأس حركة للتنكيل بأيت سخمان الذين قتلوا مولاي سرور غدرا .
انطلقت المحلة السلطانية عبر زاوية بن ساسي و تا ملالت الجديد ، حيث زار السلطان ضريح سيدي رحال ، القناطر بالسراغنة ، واد تاساوت و جمعة نتيفة على واد العبيد و دار ولد زيدوح على ضفاف أم الربيع ، فاشتد عليه المرض بوصوله إلى هذه المنطقة ، ما اضطره إلى البقاء بدار ولد زيدوح تسعة أيام .
بسبب وضعه الصحي المتدهور ، طلب منه الحاجب أحمد بن موسى أن ترجع المحلة إلى مراكش لكنه رفض ، و بعد استرجاع أنفاسه بصعوبة بالغة طلب أن يكون إبنه مولاي عبد العزيز إلى جانبه عوض أن ينتضره بالرباط . أخد ورقة و كتب عليها وصيته بتولية مولاي عبد العزيز من بعده و أعطى أوامره بتطبيق ما جاء في الوثيقة بعد وفاته .
بعد أن تسلم الوثيقة خرج با حماد من الفراك ، أرسل في طلب كل الوزراء . كان من بين الحضور الوزير الأول الحاج المعطي الجامعي و أخوه سيدي محمد الصغير وزير الحرب ، موحى التازي الرباطي وزير المالية ، وزير البحر سي فضول غرنيط ، وزير الشكايات سي علال المسفيوي ، سي العربي الزبدي كاتب الحسابات و قائد الجيش الكبير للمحلة با حماد الشركي ، فأطلعهم على الوثيقة الوصية و اخبرهم أنها أوامر السلطان التي يجب أن تطبق حرفيا ، وقعوا عليها جميعا فبسطها با حماد أمام السلطان .
عند خروجه لصلاة العصر بخيمة خارج الفراك ، كان السلطان مولاي الحسن الأول يتحرك بصعوبة فسقط مغمى عليه ، و بعد أن استعاد وعيه طلب حضور الفقيه الحاج الهاشمي الركراكي ، و استقدم الطبيب الإنجليزي القائد ماكلان الذي كان موجودا مع طابور الحرابة ، وفي ليلة ذلك اليوم لاحظت أمة سوداء كانت بنفس الخيمة أن تنفس السلطان قذ توقف وأخدت تصرخ فأسرع اليها با حماد و اسكتها و اجبر جميع النساء اللائي كن بالخيمة على إخفاء وفاة السلطان .
بعد تهدئة با حماد من روع نساء السلطان ، استقدم سي ابراهيم الضرير الذي كان موظفا بمدرسة الشرفاء فقام بتغيسيله داخل الخيمة دون أن يعرف من هو صاحب الجثة .
بعد الإنتهاء من كل هذا استدعى با حماد الوزراء و أخبرهم بوفاة السلطان بعد الإتفاق مع ادريس بن العالم ، فطلب منهم التكتم على الأمر باعتبار أنهم يتواجدون في بلاد العدو ، في صباح اليوم الموالي رفع المعسكر حمل جثمان السلطان على محمل يضهر من خلف الستار في وضع الجالس . انحنت له القبائل كالعادة و انحنى با حماد و بعض العبيد ، فانطلق الموكب .
عبروا أم الربيع عبر خميس بني عمير و مروا إلى بني مسكين ، من تم عبروا الواد من جديد إلى مشرع بن خلو ليصلوا إلى مراكش عبر الرحامنة .
بعد وصولهم أديع خبر وفاة السلطان و تم تحرير رسالة إلى مولاي عبد العزيز تخبره بأن اباه مولاي الحسن قذ لبى نداء ربه و أن كل أعيان المخزن و قياد الحيش قذ اعلنوه سلطانا للبلاد تلبية لرغبة مولاي الحسن .
هذ ا ما تصفه عيطة سيدي حسن التي ندكر منها الأبيات التالية :
سيدي و ولدو في تاركة
نوضوا يا اهلي سنحوا و حتالوا
المحلة سارية غدا
دبب الخيل و رجلية
مالك يا عين السبع جيتي في مركب عالي
طافوا بيك الهيحات ما صابوا ليك دخالي.
. . .
