عيطة كاسي فريد
عيطة كاسي فريد ، أغنية تصف اختطاف الشيخة حويدة العبدية من طرف رجال القائد عيسى بن عمر و هي في طريقها إلى دار المخزن.
** الرواية الشفوية : تقول الرواية الشفوية ، بعد معركة دامت مدة طويلة جدا انهزم فيها أولاد زيد أمام القائد عيسى بن عمر ، أرسل سي محمد بن ملوك الزرهوني الشيخة حادة عند اخوالها بأولاد سعيد بالشاوية بعدما أمن عليها أحد ابنائه . لكن عيسى بن عمر بعد علمه بالخبر أرسل عصابة من رجاله لاختطافها ، نجحوا في مهمتهم و قدموا بها إليه ليسجنها و يعذبها حتى الموت .
الحدث التي تصفه عيطة كاسي فريد ، أرد منها الأبيات التالية :
كاسي فريد ، و جرحي جديد
حادر لا تبليني تمشي و تخليني (تبليني تعني تتهمني)
البير الجديد جاني بعيد ، كلاه زي بلادو و العبدي ما يخفى شي ( زي بلادو تعني لهجته)
مشموم الورد و اللويز أولاد حريز
** الوثائق التاريخية : حسب الفقيه الكانوني ، الصبيحي و غيرهم ، بعدما سحق القائد عيسى بن عمر أولاد زيد في المعركة التي امتدت بين 5 يوليوز من سنة 1895م و 9 نونبر من نفس السنة ، هربت الشيخة حويدة عند أخوالها بأولاد سعيد بالشاوية ، فأرسل عيسى بن عمر في طلبها ، لكن قائد الشاوية بوبكر بن بوزيد أخبر السلطة المركزية بأمرها ، فتلقى أمرا بحمايتها و إرسالها إلى دار المخزن ، وصادف الأمر السلطاني وجود جماعة من أصحاب عيسى بن عمر بمجلس بو بكر بن بوزيد يبدو أنهم جاءوا لتجديد طلبها.
حين خرجت رفقة مخزني رافقوهما حتى البير الجديد و اخدوها بالقوة كما جاء في الرسالة التالية :
حفظك الله مجادة سيدنا الأعز الأرضى الصدر الأعظم الفقيه الأجل سيدي أحمد بن الفقيه الوزير الأعظم سيدي محمد بن أحمد و أمنك و رعاك و سلام عليك و رحمة الله عن خير مولانا ناصره الله و بعد :
فيكون في علم سيادتكم اننا وجهنا يومه صحبة مخزني من أصحابنا الشيخة حويدة العبدية واصلة الحضرة الشريفة دام عزها وفق الأمر الشريف أعزه الله فإذا بأصحاب القائد عيسى بن عمر العبدي اتفق خروجهم مع المخزني و المرأة المذكورة في الوقت الواحد و رافقوهما مسافة ، فلما انفصلت الطريق عمدوا إلى مركوب المرأة و ساقوه لغير طريق المحلة السعيدة و حالوا بيتها و بين المخزني و قصدوا بها طريق أزمور قهرا فصادرهم و أعلمهم بأنه متوجه بها إلى المحلة السعيدة و أراهم الكتاب الذي بيده فلم يلتفتوا إليه وتبعهم مسافة كبيرة ولم يقدر على مقاومتهم لأن عددهم كان إثنى عشر فارسا و توعدوا إن لم يذهب معهم أو للمحلة أو إلى حيث شاء ، فلما يأس و تحقق عنده وقوع ما تعهدوه به خاف من ذهابه إلى المحلة بالكتاب دون المرأة ، رجع إلينا و كان وصوله قرب المغرب و الكتاب الموجه لسيادتك لا يصلك معه و به وجب إعلام سيادتك و على المحبة و السلام في 13 شوال عام 1315 ه خديم المقام العالي بالله ابو بكر بن بوزيد لطف الله به .
يضيف الصبيحي ، أن عيسى بن عمر حبسها مدة مديدة خلالها كان يحضرها بين وقت وآخر للسخرية منها بمرأى من بطانته فيركبها ناقة و يأمرها أن تغني وهو وسط إخوانه ، الغناء الذي كانت تغنيه لأولاد زيد و بعد أن أشفى غليله منها قتلها.
هذا ما توتق له عيطة كاسي فريد نرد منها بعض الأبيات :
سير يا الخاين عاهدو بيدو ليام تجيبو
مشموم الورد و الزهر بلادو كالعنبر
داروا الزين على كفوفهم الهيجة مولاتو
كانت جايا يا ولاد حدو يا شرقاوة الحرار
**يتعدر علي نشر النص الأصلي للعيكة و تفسير ابياتها لطولها و لألتزامي بكتابة مقال صحافي مختصر.
