عيطة الحصبة ولافة ( عيطة رجانا في العالي )
عيطة رجانا في العالي أغنية تصف أحداث الصراع بين القائد بلعياشي و الخليفة عيسى بن عمر .
** الرواية الشفوية : تقول الواية الشفوية أن القائد سيدي احمد بن العياشي قائد قبيلة الربيعة ، بينما كان القائد محمد بن عمر على فراش الموت ، انتقل هو إلى فاس ودفع أموالا كثيرة لأحد الوزراء لشراء إيالته ، إلا أن الوزير أحمد بن موسى أخبر أخوه و خليفته عيسى بن عمر ، فما كان من أمره إلا أن دفع أكتر مما دفعه غريمة فاسترجع إيالة أخيه و حاز قيادة بلعياشي و سجنه بمراكش بعد ما سلبه رموز القيادة من جواد و الشيخة شامة وهدم داره ، كما تصف ذلك كلمات العيطة ، منها :
راعي للخاوة الطمع يفوت وتبقى العداوة
بن موسى ، بن موسى شكى علي بذنوبه
العود البركي للي في الروى يهيت يا زروالة
تزوجت و نسيت الرفاكة واهلي ، واهلي عليك يا شامة
شامة البريكية الناكرة بوها في حياته.
مولى قبة مهدمة بن العياشي
** الوثائق التاريخية : حسب كتابات انطونا ، الفقيه الكانوني ، الصبيحي و غيرهم ، حوالي اكتوبر من سنة 1877م وفي وقت كان فيه القائد محمد بن عمر يصارع الموت ، اغتنم جاره أحمد بن محمد بن الحاج العياشي فرصة وجوده بالحضرة السلطانية بمناسبة أحد الأعياد الدينية ليراود أصحاب النفود في بطانة السلطان على شراء قيادة محمد بن عمر على قبيلة البحاترة ، فتأتى له ذلك بعد نفحهم برشاوى سخية و كادت الطامة الكبرى أن تنزل بالقائد محمد بن عمر و عائلته بتنكيبهم و تغريبهم و بمصادرة اموالهم و ممتلكاتهم و أتاتهم و تشريدهم و إقبار رأس القيادة محمد بن عمر في ظلمات احدى السجون و هو المريض في حكم المحتضر.
لكن سرعة تدخل الخليفة عيسى بن عمر و فعالية مناورته فوتت على غريم أخيه الفرصة و تكلل تدخله بنجاح غير متوقع ، فهو لم يكتفي بإنقاد قيادة أخيه من السقوط و الأفول ، و انما نجح ايضا في شراء قيادة بلعياشي و توسيع قيادة أخيه على قبيلة الربيعة.
كل هذه الأحداث تصفها عيطة رجانا في العالي التي نذكر بعض ابياتها :
الحصبة ولافة ، سروتها عطابة : ( يعني أن بلعياشي أراد أن يحكم منطقة الحصبة لكن فرسانها هزموه)
الخطوات كتابو و الطرقان صعابو ( تعني أن انتقاله أي بلعياشي إلى الحضرة السلطانية كان مقدرا لكن الحلول اصبحت متعدرة)
تلاقاو لعلامات والسراتة قالت عوام في الدريسية ( تعني أن كل من القائدين انتقل مسرعا إلى فاس لشراء قيادة الآخر.
السراتة : الخيل ، عوام : الكلمة امازيغية وتعني مسرعا ، الدريسية : المقصود بها فاس نسبة إلى مولاي دريس.
*** يتعدر علي نشر نص العيطة بلهجتها الأصلية كما تسلمتها من باحثة أجنبية في التراث اللامادي الإنساني ، لطولها.
