وسط الأحداث المتراكمة و من أجل ضرب ظاهرة الشيخات في مقتل ، قام الباشا الكلاوي بتعاون مع سلطات الإحتلال بالعمل على إنشاء مجموعات غنائية و تزويدها بالحمير و الخيام و جعلها تهيم في دواوير و قرى المغرب ، تمارس الغناء و التسول نهارا و تنصب الخيام للدعارة ليلا إلى أن ألصقت هذه الصورة المشينة بالشيخات .
لتوضيح الصورة اكتر لا بد من الإشارة إلى أعمال الكلاوي و الأجانب وقت داك . فبعض المؤرخين الأجانب أو المغاربة تطرقوا إلى ما يلي :
الباشا الكلاوي و رفاقه في المؤامرة قاموا بإنشاء دور الدعارة و تشجيعها ، أولا لضرب نفود الزوايا الدينية كالزاوية البوعزاوية ، تانيا للحد من تأتير ظاهرة الشيخات في مقاومة الاحتلال (كما ورد في عيطة كبت الخيل على الخيل) .
حسب كتاب دولانوي ليوطي خوان “محمد الخامس نهاية الحماية ” ، ان التهامي الكلاوي كان أكبر بارونات الوساطة في الجنس ، كان يراقب عددا من دور الدعارة ضمت ما يناهز ستة آلاف (6000) امرأة كما جعل من بعض الأحياء الراقية أوكارا للدعارة في جيليز و غيره ، أما بالنسبة إلى الفرنسيين فقد قام الدعو بروسبير بتشييد أول ماخور بالدار البيضاء ، المعروف لذى المغاربة بحي بوسبير .
إلى ذلك كان الجيش الفرنسي كلما تمكن من السيطرة على منطقة فتح فيها وكرا للدعارة و شجع وسطاء البغاء على جمع النساء و منحهن رخصة العمل بتعليمات مباشرة من ليوطي .
أما المؤرخ المغربي محمد غرنيط فجاء في كتابه ” فواصل الجمان في أنباء وزراء الزمان ” ، صار الناس يوم الجمعة كما كان أهل الأندلس يوم السبت يفعلون فعائل أصحاب الطاغوت من البروز إلى خارج المدينة و رفع الأصوات بالموالات و الأزجال و اختلاط النساء بالرجال متعطرات متبرجات كأنهن بكل ناظر متزوجات و استقضاء مرام من حرام و معاطات الكؤوس على المقابر كأنما أعيد لهم عصر الجاهلية الغابر .
من جانبه المختار السوسي قال في مؤلفه “. المعسول ” ، لم تشع الأخلاق الفاسدة إلا بعد الإحتلال الذي جر كل وبال على المغرب .
