تآمر سلطات الاحتلال الفرنسي و الباشا الكلاوي على شيوخ العيطة .
بعد وفاة الشيخة حادة الزيدية بسجن عيسى بن عمر ، لم تختفي أغانيها ، بل شاعت في جميع القبائل ، وعلى وجه الخصوص منطقة الساحل بعبدة ، حيث حفظت عنها المتون الأصلية مجموعة من الشيخات الوافدات على عبدة ، ادكر من بينهن الشيخة الغالية و الشيخة هنية التي كانت لها قصة حب خاصة مع سيدي احمد ابن القائد عيسى بن عمر ( القصة التي تصورها عيطة خلال عزيبو في الميلحة ) .
توارت الشيوخ و الشيخات هذا النوع من الغناء فأخدوا يوظفونه في مقاومة استبداد القياد الطغات من جهة و لتأجيج مقاومة الإحتلال الأجنبي من جهة أخرى ، خاصة بعد دخول فرنسا مدينتي وجدة و الدار البيضاء سنة1907م .
حسب ما جاء في كتابات بعض الأجانب من بيمهم انطونا و كريستيان هويل . أمام قيام التورة و اشتداد المقاومة ، ارتأت سلطات الاحتلال الفرنسي اللجوء إلى عملائها من المغاربة للقضاء على ظاهرة الشيخات و كسر شوكة المقاومة التي أصبحت تهدد تواجدهم بالمغرب .
بعد دراسة أكاديمية ميدانية للحياة الإجتماعية للمغاربة و الظروف الإقتصادية التي تمر منها البلاد ، عملت السلطات الفرنسية على تشويه صورة الشيخات ، إذ تواطئت مع البشا التهامي الكلاوي على إضهارهن فاسقات فاجرات ، خاصة و أن الكلاوي كان على دراية كبيرة بما يروج في الساحة الفنية سواء على المستوى المحلي او على المسنوى الأروبي حسب بعض الكتابات الأجنبية التي ورد فيها ما يلي : من بين ضيوف الكلاوي بمراكش الممتل شارلي شابلين ، و كانت الفنانة سيمون بيريو مديرة مسرح انطوان سيمون بباريس تشرف على الحفلات التي كان يقيمها الكلاوي بمراكش أو بباريس فنشأت علاقة رومنسية بينهما ، و كانت تربطه صلات بأدباء من امثال الروائية سيدونيه كابرييل كوليت و الموسيقي رافاييل موريس و حتى ارنيسته منغواي الذي واضب على لقائه خلالها تواجده بباريس .
