تستعد مدينة العطاوية، بإقليم قلعة السراغنة، لاحتضان فعاليات الدورة السابعة للمعرض الوطني للزيتون خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يناير 2026، تحت شعار:
«الزيتون: تراث وطني، رمز للصمود الفلاحي ورافعة للتنمية»، وذلك تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
ويُنظم هذا الحدث الوطني من طرف جمعية المعرض الوطني للزيتون، بشراكة مع مجلس جهة مراكش–آسفي، وعمالة إقليم قلعة السراغنة، والغرفة الفلاحية الجهوية، إلى جانب المجلس الإقليمي والمجلس الترابي للعطاوية.ويأتي تنظيم هذه الدورة بعد توقف دام ست سنوات، ليعيد لهذا الموعد الفلاحي مكانته كفضاء مهني وطني لتثمين سلسلة الزيتون، وتعزيز تبادل الخبرات، وتشجيع الابتكار، وتقوية الشراكات على المستويين الوطني والدولي.ويسلط المعرض الضوء على قطاع الزيتون باعتباره تراثًا وطنيًا ورافعة استراتيجية ذات أهمية سوسيو-اقتصادية، بالنظر إلى مساهمته في خلق فرص الشغل، وإنتاج القيمة المضافة، وفتح آفاق استثمارية واعدة.
ويقام المعرض على مساحة تناهز 20 ألف متر مربع، بمشاركة أزيد من 100 عارض يمثلون مختلف حلقات سلسلة الزيتون، مع توقع استقطاب أكثر من 10 آلاف زائر من المهنيين والمهتمين.ويتضمن برنامج المعرض تنظيم ندوات علمية متخصصة، وورشات تقنية لتكوين الفلاحين، وفضاءات للاستشارة الفلاحية، إضافة إلى حصص لتذوق زيت الزيتون والزيتون المائدة، والتعريف بأجود المنتجات، إلى جانب تكريم الشباب المقاول حاملي المشاريع الفلاحية المتميزة.
وعلى هامش هذه التظاهرة، ستُنظم لقاءات مهنية بنظام B2B تجمع بين المشترين الوطنيين والدوليين، والفاعلين في القطاع، بهدف تعزيز الشراكات وتطوير فرص التعاون.
ويأتي تنظيم المعرض في سياق تنزيل الاستراتيجيات الفلاحية الوطنية، خاصة مخطط “المغرب الأخضر” واستراتيجية “الجيل الأخضر”، حيث تحتل جهة مراكش–آسفي مكانة ريادية في سلسلة الزيتون، إذ تمتد زراعة الزيتون بها على مساحة تناهز255 ألف هكتار، أي ما يعادل 21 في المائة من المساحة الوطنية، وتساهم بحوالي 25 في المائة من الإنتاج الوطني.
وعلى مستوى الصادرات، تسجل الجهة مساهمة مهمة تُقدَّر بنحو 41 ألف طن من زيت الزيتون المائدة، أي ما يعادل حوالي 50 في المائة من الصادرات الوطنية.
