قال الناشط الحقوقي عمر اربيب عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، إن العدالةحق لا يطاله التقادم لضحايا الانتهاكات الجسيمة .
واوضح عمر اربيب ونحن نخلذ الذكرى 15 لحركة 20 فبراير ، استفقنا على وفاة الشاب عمر الذي كان ضيفا عند الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
هذه الوفاة التي صدر فيها بيان للنيابة العامة يعرض وقائع وأحكام هي من اختصاص القضاء.
وابرز اربيب أن بلاغ النيابة العامة كسابقيه في قضايا الحق في الحياة والسلامة البدنية ، اناهى بأنه سيتم فتح تحقيق في النازلة .
نعم من حق النيابة أن تأمر بإجراء الأبحاث تمهيدية او تلبسية ـ يضيف أربيب ـ باعتبارها مشرفة على عمل الضابطة القضائية ،كما ان لها الحق إحالة القضايا على قضاء التحقيق ، لكن ليس لها الحق إصدار بلاغات تعتبر بمثابة أحكام او قرارات نهائية والتي غالبا ما يكون هدفها تضليل الراي العام والتدخل في شؤون القضاء والتأثير عليه. وهذا ما حصل في ملفات اخرى كملف الشبلي، ملف قتل مواطنة ومواطن بدم بارد من طرف شرطي (اعتبرت النيابة العامة الواقعة دفاعا عن النفس ) ليظهر شريط موثق بدقة يفنذ مزاعم النيابة العامة. مقتل ثلاث شبان بالقليعة بالرصاص الحي (النيابة العامة :الدفاع عن النفس)الواقع عشرات الأشرطة والشهادات وأماكن سقوط الضحايا تفنذ مزاعم النيابة العامة التي لم تنتظر نتائج البحث والتحقيق.
لقد الفنا إصدار البلاغات من طرف النيابة العامة دون انتظار نتائج الأبحاث والتحقيقات التي تفتحها والتي لا نعرف مآلها ، ولنا في ملفات وفيات شهداء حركة 20 فبراير اكبر مثال على سيادة الافلات من العقاب في الجرائم السياسية بما فيها القتل خارج نطاق القانون (رغم اننا ضد الإعدام ومن اجل الحق في الحياة ) او التعذيب او المعاملة القاسية او المهينة او اللانسانية .

واقعة الفقيد عمر تذكرنا بأن بلاغات النيابة العامة الداعية لفتح تحقيق غالبا ما تبقى بدون اكثر قانوني وأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان لازالت قائمة وأن الحقيقة في العديد من الجرائم تبقى مطلبا حقوقيا ،وأن الجرائم السياسية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان؛جرائم غير قابلة للتقادم، وطلب إقرار العدالة والانصاف لشهداء 20 فبراير يبقى قائما كما مطلب محاكمة الجلادين عن سنوات الرصاص والقمع السياسي وما خلفه من جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان لا يمكن تجاوزها بدون الكشف عن الحقيقة كاملة ومعاقبة الجناة والجلادين ووضع حد للافلات من العقاب في كل الملفات والقضايا سواء تلك المرتبطة بالماضي او الحاضر.
