آخر الأخبار

الحزب الاشتراكي الموحد بقلعة السراغنة يندد بأحكام “قاسية” في حق أولاد الرامي

أصدر المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بقلعة السراغنة، يوم الخميس 9 أبريل 2026، بيانًا استنكاريًا شديد اللهجة، على إثر الأحكام القضائية التي وصفت بـ”القاسية” والصادرة عن المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة في حق خمسة من أبناء دوار أولاد الرامي، أربعة منهم في حالة اعتقال وواحد في حالة سراح، على خلفية أحداث 24 مارس 2026المرتبطة بالاحتجاجات ضد مشروع مقلع الرمال بالمنطقة.

وأوضح البيان أن المحكمة قضت بـسنة سجنا نافذا لكل واحد من المتابعين الخمسة إضافة إلى غرامات مالية نافذة وتعويضات مدنية، وهي الأحكام التي اعتبرها الحزب “صادمة ومجحفة”، مشيرًا إلى أنها تندرج ضمن “محاولة لترهيب الساكنة وثنيها عن الاستمرار في الدفاع عن حقها المشروع في بيئة سليمة وحماية الموارد الطبيعية”.

وسجل المكتب الإقليمي أن تدبير الملف منذ بدايته طبعته “اختلالات كبيرة”، من بينها ما وصفه بـتغييب المقاربة التشاركية وعدم إشراك الساكنة، معتبرًا ذلك “خرقًا لمقتضيات الدستور والقوانين المنظمة للبحث العمومي والتقييم البيئي”.

وأضاف البيان أن أحداث 24 مارس لا يمكن فصلها عن “سياق الاحتقان” الناتج عن الإصرار على تمرير مشروع مقلع الرمال رغم الرفض الشعبي والتحذيرات من انعكاساته البيئية والاجتماعية، معتبرا أن السلطات بدل فتح الحوار “لجأت إلى المقاربة الأمنية والقضائية لتجريم الاحتجاج السلمي”.

وفي هذا السياق، أعلن الحزب الاشتراكي الموحد تضامنه “المطلق واللامشروط” مع المعتقلين وعائلاتهم وساكنة دوار أولاد الرامي، مطالبًا بـالإفراج الفوري عن المعتقلين ووقف ما سماه “المتابعات الانتقامية”، كما دعا إلى فتح تحقيق نزيه ومستقل في ملابسات القضية وترتيب المسؤوليات.

وجدد المكتب الإقليمي رفضه القاطع لمشروع مقلع الرمال، مطالبًا بـسحب الترخيص بدعوى عدم احترامه الشروط القانونية والبيئية، محملا السلطات كامل المسؤولية فيما آلت إليه الأوضاع نتيجة “تغليب منطق القوة والقمع على منطق الحوار”.

وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن “معركة أولاد الرامي” ليست معزولة، بل تندرج ضمن “معركة وطنية ضد اقتصاد الريع ونهب الثروات”، معلنًا استمرار مؤازرته للمعتقلين وفضح ما اعتبره “تجاوزات يدفع ثمنها المواطنون البسطاء”.