أعلن المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بإقليم قلعة السراغنة، في بيان صادر بتاريخ 25 مارس 2026، تضامنه مع ساكنة جماعة سيدي عيسى بن سليمان، على خلفية التوترات التي تعرفها المنطقة بسبب الاحتجاجات الرافضة لإحداث مقلع لتكسير الأحجار.
وسجل الحزب، بقلق واستنكار، تحول هذه الاحتجاجات التي وصفها بـ”المشروعة” إلى مواجهات بين المحتجين والقوات العمومية، أسفرت عن إصابات في صفوف الطرفين، معتبرا أن هذا الوضع يعكس غياب مقاربة تشاركية حقيقية تأخذ بعين الاعتبار مطالب الساكنة وحقها في بيئة سليمة.
وأكد البيان رفض الحزب لما أسماه “فرض مشاريع ملوثة دون استشارة الساكنة”، مشددا على خطورة التأثيرات البيئية لمقالع الأحجار، من قبيل تلوث الهواء بالغبار، واستنزاف الموارد المائية، والضجيج، فضلا عن انعكاساتها السلبية على النشاط الفلاحي والاستقرار الاجتماعي بالمنطقة.
كما شدد الحزب على أن الاحتجاج السلمي حق يكفله القانون، داعيا إلى اعتماد الحوار بدل المقاربة الأمنية في معالجة المطالب الاجتماعية، ومبرزا في السياق ذاته هشاشة الأوضاع التي تعيشها ساكنة الجماعة، في ظل ضعف البنيات التحتية والخدمات الأساسية وغياب بدائل تنموية حقيقية.
وطالب المصدر ذاته بفتح تحقيق “نزيه ومسؤول” في ملابسات المواجهات التي شهدتها المنطقة، مع ترتيب المسؤوليات وضمان حماية حقوق المواطنين، داعيا في الآن ذاته إلى التوقيف الفوري لمشروع المقلع وإعادة دراسته وفق مقاربة تشاركية تضع مصلحة الساكنة في صلب القرار التنموي.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على مواصلة دعمه لنضالات الساكنة، والدعوة إلى تغليب منطق الحكمة والحوار من أجل تحقيق تنمية عادلة ومستدامة بالمنطقة.
