آخر الأخبار

التّݣابيل

التّݣابيل

اتّي ݣولي وانَا نݣول
وايّاك نهار لبݣول

حسَن الرّحيبي..

ثَقافة مَغربية متميزة ، خاصّةً في البوَادي .. تبدأ بالتلاَويم البسيط أثناء اللّݣطة أو الحشيش.. ثم يتعقد الأمر وتتدخل نساء العائلة كلهن ، فتتقدم امرأة مَاهرة في المعيار وبَليغة .. بعد اتخاذ قرار الموَاجهة بموَافقة الرجال أنفسهم :

خللّيني نخرج لامّها نفسها ونمحطها ونواطيها مع راسها ..

مَا بغاتش تحشم ..

فتنبري لها مفتتحة الجبهة ، ليندلع أو ينشب صراع قد يستمر طيلة حياة الجوار .. وهذه صراعات عشناها في الدوار ولم تنته سوى بالموت والانقراض ، أو الرحيل والهجرة إلى المدن ..

مستخدمةً قاموساً من المصطلحات العنيفة تمتح من تراث دكالة الهلاَلي بل البرغوَاطي تندىٰ له جباه الإنسانية وجبينها قاطبة بل تسير بذكره الرّكبان ..

تعدد كل المسَاويء الخيالية والمبتكرة :

آخانزَت الرّوينة
آخانزَت الرّكنة

تنصت الأخرىٰ بإمعان وتنتظر دورها في نطاق أخلاقيات التݣابيل المتوارثة عن المجتمعات القديمة ، وعن مناظرات شعراء الهجاء والمقامات .. ثم تسرّت عليها بالشتم وباستعراض كل المسَاويء والسّلبيات ..

وَاسيري آ الجّيعانة
آ المسرّمة
آ العايبَة
آ الرّذيلة
آ الذّليلة
هَاكي امّك ها مَا سويتي
تدخل إشارات جنسية فاضحة باليد وبمناطق أخرى ، يخجل منها الشّيطان نفسه ، بهدف حسم المَوقف بالانتصَار وربح الشوط ..

وقد يدوم الصّرَاع الطبقي لأسابيع طويلة ، بل شهور وأعوَام ..خلال ملاحم نسوية تسجلها الذاكرة الشّعبية .. مثل تݣابيل خيمة ىحمة وخيمة الشايظمي التاريخي ، قد ينتهي بحركات لاأخلاقية مثل ضَرب الكازي ، بل أشياء أدهى شهدناها في الدوّار ، بحيث يقتضي الفوز البيان والبلاغة والجرأة .. حين تنسحب إحداهن وتتوَارىٰ خلف سد الضّرݣ المحيط بالخيمة .. لذلك فهمت بسهولة ما حكاه إميل زولا في روايته germinal حين كانت تتݣابل نساء الأحياء الشعبية
وأوراش المعادن بالشّمال ..

ويضيف الأستاذ عبد اللّطيف عيّوش من العونات :

عند زيارتنا لقبيلتنا أولاد حراث التابعة لجماعة خميس القصيبة ذات صَيف و نحن صغار عاينت تكابيلة على حقها و طريقها دامت أياماً تبدأ الجولة الأولى منذ الصّباح حتى الزوال و تبدأ الجولة الثانية بعد العصر حتى قربات المَغرب و كأن هناك قوَاعد للتكابيلة و بما أن منطقتنا شبه جبلية(كديات) كانت كل متݣابلة تصعد قمة كدية مقابلة لغريمتها و كتبدا المعاطية التي تردد صَداها سفوح الكديات.
ويضيف الصّديق مولاي علي الصّديݣي ابن الدوار :

لم يكن التكابيل حكرا على البوادي فقط وإنما نقلت هذه الظاهرة الى المدن بفعل الهجرة القروية . غير أن تكابيل المدينة في الدرب او الزقاق قد يكون أشد وأشرس وقد يتحول الى معارك بين الجيران . أتذكر 2 عيالات كانو مكابلات . وكل وحدة واقفة عند العتبة ديال دارها . كانو لا بسات دفاينهم ومشمرات وسراولهم القندريسية وشادات ريوسهم بزيوف بشكل عشوائي ونواضرهم خارجين . بداو المكابلة مع الصباح مشيت أنا المدرسة قريت ورجعت ولقيتهم مزال مقابلين . وحدة منهم جامعة دفينتها في حزامها ومعمرا حزته ببطاطة . كتقابل ومرة مرة كتجبد بطاطا باش تقشرها مقابلة الكاميلة ديال الغداء ومقابلة مع جارتها . أشتدت المواجهة . وإنتهت بضريب الكازي والتكواز بعد خلع السروال القندريسي ههههه..