آخر الأخبار

البام بمراكش أمناء محليين رهن الاعتقال !! عن أية حكامة تتحدث الوزيرة ؟؟

بلغ عدد الامناء المحليين لحزب الاصالة و المعاصرة المتواحدين الاعتقال ثلاثة بعد ايقاف الامين المحلي بالمنارة و نائب رئيس المقاطعة و غرفة الصناعة و التجارة ، متلبسا بتسلم رشوة من أحد المقاولين الذي ضاق درعا من ابتزاز هذا المسؤول المقرب من الامين الجهوي الذي لم ينتش بإيداع احد خصومه سجن الاوداية حتى بلغه خبر ايقاف رفيقه في الحزب و اشد المقربين منه رفقة عضويين اخرين من حزب الجرار و اللذين تم اطلاق سراحهما مع الاحتفاظ بهواتفهما من اجل استكمال البحث و التحقيق قبل عرض المتهم الرئيسي على العدالة لمحاكمته من اجل المنسوب إليه هذا و يمكن القول إن ما يحدث اليوم في مراكش لم يعد مجرد أخبار متفرقة عن اعتقالات هنا أو متابعات هناك، بل أصبح مؤشراً سياسياً واضحاً على أزمة عميقة داخل تدبير الشأن المحلي، خصوصاً في قطاع التعمير الذي تحول، في نظر كثيرين، من رافعة للتنمية إلى بوابة للنفوذ والابتزاز.

سقوط أمين محلي لحزب الأصالة والمعاصرة في مقاطعة المنارة، بعد ملفات سابقة طالت مسؤولين محليين بنفس الحزب في جليز وسيدي يوسف بن علي، لم يعد يسمح بتسويق الأمر كحالات فردية معزولة.
عندما تتكرر الوقائع داخل نفس الحزب، وفي نفس المدينة، وفي نفس القطاع الحساس، فإن السؤال يصبح سياسياً بامتياز: هل الخلل في الأشخاص، أم في طريقة صناعة المنتخبين وتدبيرهم داخل التنظيم؟

ذلك ان التعمير في مراكش ليس قطاعاً عادياً، بل هو مفتاح الاستثمار، وقلب المشاريع، ومحدد صورة المدينة لدى المستثمرين والسكان على حد سواء.
وعندما يصبح هذا القطاع محاطاً بالشبهات، فإن الضرر لا يصيب شخصاً أو حزباً فقط، بل يضرب ثقة المواطنين في المؤسسات، ويضعف جاذبية المدينة اقتصادياً.

حزب الأصالة والمعاصرة الذي بنى جزءاً من خطابه على الحداثة ومحاربة الفساد، يجد نفسه اليوم في وضع دفاعي صعب، ليس بسبب خصومه السياسيين، بل بسبب سلوك بعض منتخبينه.
فالمواطن لم يعد يقيس الأحزاب بما تقوله في المنابر، بل بما يقع على الأرض، وما يقع اليوم يضع الحزب أمام اختبار حقيقي:
إما مراجعة داخلية شجاعة تعيد الاعتبار للعمل السياسي النظيف، أو استمرار سياسة الصمت وتدبير الأزمات بمنطق التبرؤ بعد كل سقوط.

لكن السؤال الأهم :  من يدفع الثمن الحقيقي لكل هذا ؟ اكيد ليس المنتخب وحده، ولا الحزب وحده، بل المدينة كلها.

مراكش التي يفترض أن تكون نموذجاً للتنمية والاستثمار، تجد نفسها مرة أخرى في واجهة الأخبار بسبب ملفات رشوة وتعمير، وهو واقع لا يمكن أن يستمر دون أثر على سمعة المدينة وثقة المستثمرين ومستقبل المشاريع.

اليوم، لم يعد المطلوب مجرد متابعة قضائية، فالقضاء يقوم بدوره، بل المطلوب موقف سياسي واضح يعيد الاعتبار لفكرة المسؤولية والمحاسبة داخل الأحزاب نفسها.

فالمدن لا تُبنى بالرخص وحدها،  بل تُبنى بالثقة.
والثقة حين تسقط… لا تعيدها الشعارات.

يحدث هذا في الوقت الذي لا تتوانى منسقة القيادة الجماعية لحزب الجرار، الوزيرة و عمدة مراكش في خرجاتها الإعلامية على التأكيد بأن الحزب يمثل نموذجًا سياسيًا مختلفًا قائمًا على الوضوح والانسجام الداخلي، وأنه لا يضم ممارسات تقوم على المراوغة أو النفاق و الكذب، بل يحمل مشروع وطن، متناسية اعتقال رموز الحزب ( الناصري، البعيوي )  و اغلاق الحدود في وجه البرلماني البيضاوي بنضو، قبل حادثة زوال الخميس 26 فبراير 2026 بالمنارة ، و اخرين يقطعون بسجن الأوداية ، سيقول البعض انهم اقتىفوا الكريمة قبل إنشاء الحزب ، لكن لماذا عبروا مكانة مرموقة به، منهم نائب العمدة سابقا و اخر رئيس مقاطعة سيدي يوسف بن علي حاليا و نائب رئيس مقاطعة جيليز حاليا، الذي تمت تسميته من طرف العمدة عضوا بالمجلس الوطني رغم غيابها عن مؤتمر الجديدة سنة 2020 .

كما اكدت خلال اجتماع المجلس الوطني الاخير الحزب أن المواطن الذي وضع ثقته في الحزب و جعله يحتل الرتبة الثانية سنة 2021، سيجعله يحتل الرتبة الاولى في الانتخابات مما يمكنه من رئاسة الحكومة التي باتت تقض مضجع وزيرة الاسكان .

في حين شدد وزير الثقافة في اللقاء ذاته،  على أن تخليق الحياة السياسية يشكل خيارًا استراتيجيًا للحزب، وأن ميثاق الأخلاقيات المعتمد داخله يؤطر سلوك أعضائه ومنتخبيه، لكن ماذا عساه ان يقول إزاء منتخبين من الحزب بمقاطعة المنارة على خلفية شبهة تلقي رشوة 15 مليون، إثر تفعيل آلية التبليغ عبر الرقم الأخضر، وهو ما يعيد النقاش حول مدى انسجام الخطاب السياسي مع الممارسة الفعلية و الميدانية.

واقعة الامس تبرز التحدي الذي يواجه حزب الأصالة والمعاصرة بين رفع شعارات تخليق الحياة العامة وترجمتها إلى سلوك فعلي داخل المؤسسات المنتخبة. فالمصداقية السياسية لا تُبنى فقط بالتصريحات و الحماس، بل تتعزز بمدى قدرة التنظيمات على ضمان الانسجام بين خطابها وممارسات أعضائها، خاصة في القضايا المرتبطة بالنزاهة والشفافية.

إن خطاب تخليق الحياة السياسية وجب تغيره بتخليق الفعل السياسي الميداني و تخليق الممارسة على أرض الواقع على اعتبار أن الممارسة الفعلية هي الأساس و المدخل الرئيسي لتخليق الحياة السياسية .