فرض المنتخب الوطني سيطرته الكاملة على مجريات المباراة أمام الكاميرون، ليؤكد جاهزيته الجماعية وقوته التكتيكية، ويحقق فوزًا مستحقًا أهّل الفريق إلى نصف نهائي كأس إفريقيا.
بدأ المنتخب اللقاء بتشكيلة متوازنة، ضمّت ياسين بونو في حراسة المرمى، أمام خط دفاع مكوَّن من نصير مزراوي، أشرف حكيمي، نايف أكرد، وجمال ماسينا. وفي وسط الميدان، تولى العيناوي، بلال الخنوس، وإسماعيل الصيباري مهمة الربط بين الدفاع والهجوم، مع دعم هجومي من عبد الصمد الزلزولي، إبراهيم دياز، وأيوب الكعبي.
منذ صافرة البداية، فرض “أسود الأطلس” إيقاعهم على المباراة بضغط متواصل وانتشار تكتيكي ذكي، ما أربك حسابات الكاميرونيين وقلّص خطورتهم على المرمى. وجاءت النتيجة الملموسة في الدقيقة 26، بعد ركنية نفذها حكيمي، ارتقى لها الكعبي برأسه لتصل أمام إبراهيم دياز الذي لم يتردد في تحويلها إلى هدف أول، مؤكدًا حضوره البدني والذهني القوي.
تميز دياز طوال المباراة بتحركاته الذكية وقدرته على ربط خطوط الفريق، ليشكل دائمًا الخيار الهجومي الأول ويمنح المنتخب حلولًا إضافية في الثلث الأخير من الملعب.
وفي الشوط الثاني، رغم محاولات الكاميرون للعودة في النتيجة، حافظت عناصر المنتخب الوطني على انضباط دفاعي صارم، قبل أن يوجهوا الضربة القاضية في الدقيقة 73، حين نفذ الصيباري كرة مركزة من ركنية مباشرة استقرت في الشباك، ليعزز التفوق الوطني ويؤكد قوة الفريق كمجموعة متجانسة.
هذا الفوز يعكس الروح القتالية العالية للمنتخب، الانسجام بين الخطوط، والنجاعة في استغلال الكرات الثابتة، ويبعث رسالة واضحة: “الأسود” فريق صعب المراس عندما يجمع بين التركيز، الانضباط، والحلول الفنية المتنوعة، ومؤهل بقوة لمواصلة المشوار في البطولة.
الأسود تكسر عقدة الكاميرون وتتأهل بجدارة إلى نصف نهائي كأس إفريقيا
