طاطا: لقاء تواصلي حاشد لحراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ يسلط الضوء على اختلالات مهنية خطيرة
احتضن المركب الثقافي بمدينة طاطا، أمس، لقاءً تواصلياً حاشداً نظمته الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، بمشاركة أزيد من 200 عامل وعاملة من حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ، في محطة تنظيمية عكست تنامي الوعي الجماعي بضرورة رص الصفوف والدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية لهذه الفئة التي تشتغل في ظروف وُصفت بالصعبة والهشة.
اللقاء، الذي أطرته لبنى نجيب، الكاتبة الوطنية للنقابة الوطنية لحراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ، شكل فضاءً للنقاش الصريح والمسؤول حول الأوضاع المهنية والاجتماعية التي تعيشها هذه الشريحة، خصوصاً داخل المؤسسات التعليمية، حيث تم الوقوف على عدد من الاختلالات الخطيرة، من بينها تدني الأجور، وهشاشة عقود الشغل، وغياب الحماية الاجتماعية، إلى جانب عدم احترام عدد من المقاولات لمقتضيات مدونة الشغل.
وفي تصريحها خلال اللقاء، استنكرت الكاتبة الوطنية الأوضاع التي تعيشها عاملات النظافة والطبخ وحراس الأمن الخاص بالمؤسسات التعليمية، مؤكدة أن الشهادات والحالات التي تم الاستماع إليها، والتي وصفتها بـ“الكارثية”، لم تعد تسمح بمزيد من الصمت أو التجاهل. وطالبت في هذا السياق الوزارات المعنية، إلى جانب عامل إقليم طاطا، بالتدخل العاجل لإنصاف هذه الفئة الهشة، عبر تفعيل لجان التفتيش المختصة والقيام بزيارات ميدانية لأماكن العمل، بتنسيق مع مفتشية الشغل، من أجل فرض التطبيق الصارم للقانون في حق المقاولات المخالفة.
وشهد اللقاء تفاعلاً لافتاً من طرف الحاضرين، الذين شددوا على أن التنظيم النقابي يظل الإطار الوحيد القادر على حماية الحقوق وصون الكرامة، داعين إلى تعزيز التعبئة والاستمرار في النضال المسؤول من أجل تحسين شروط العمل والتعاقد، وضمان احترام الحد الأدنى للأجور والتعويضات القانونية.
وخلص هذا اللقاء التواصلي إلى بلورة توجهات عملية وبرنامج ترافعي من المرتقب تنزيله على المستويين الإقليمي والوطني، بما يعزز حضور النقابة الوطنية داخل هذا القطاع الحيوي، ويقوي آليات الترافع المؤسساتي والميداني دفاعاً عن الحقوق المشروعة للعاملات والعمال.
وفي الختام، تجدر الإشارة إلى أن النقابة الوطنية لحراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ سبق أن خاضت، خلال السنتين الماضيتين، مسلسلاً نضالياً متواصلاً دفاعاً عن هذه الفئة، أفضى إلى تحقيق عدد من المكتسبات، سواء عبر الأشكال الاحتجاجية المشروعة أو من خلال التواصل والحوار مع السلطات المعنية، في أفق تكريس شروط العمل اللائق وتعزيز العدالة الاجتماعية.

