على خلفية التوترات التي أعقبت المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية بين المنتخبين المغربي والسنغالي، عبّر التجمع المهني للأطباء المغاربة بالسنغال ورابطة الطلبة المغاربة بالسنغال عن قلقهما الشديد إزاء أحداث وُصفت بالمؤسفة، طالت بعض أفراد الجالية المغربية المقيمة بهذا البلد الإفريقي الشقيق.
وفي بلاغ رسمي مشترك، أدانت الهيئتان بشكل صريح كل مظاهر العنف أو الاستفزاز أو الوصم، مؤكّدتين أن الرياضة، وعلى رأسها كرة القدم، يجب أن تبقى جسراً للتلاقي بين الشعوب، لا ذريعة لتغذية التوترات أو تبرير السلوكات العدائية.
وشدّد البلاغ على أن العلاقات المغربية السنغالية ليست ظرفية أو مرتبطة بنتائج رياضية، بل هي علاقات تاريخية عميقة ومتعددة الأبعاد، قائمة على أسس روحية وثقافية وإنسانية ودبلوماسية متينة، ولا يجوز أن تتأثر بمباراة كرة قدم، مهما كانت رهاناتها.
ودعا التجمع المهني للأطباء المغاربة بالسنغال ورابطة الطلبة المغاربة بالسنغال إلى التحلي بضبط النفس وروح المسؤولية، موجّهين نداءً إلى الجاليتين المغربية والسنغالية من أجل الحفاظ على قيم التعايش السلمي والأخوة التي طالما ميّزت الشعبين.
كما حمّل البلاغ السلطات المختصة، وعلى رأسها الشرطة الوطنية السنغالية، مسؤولية اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان أمن الأشخاص والممتلكات، وحماية المواطنين من الجانبين، والقيام بدورها في التهدئة والوساطة، تفادياً لأي تصعيد أو تكرار لمثل هذه الأحداث.
وختم البلاغ بالتأكيد على تشبث الهيئتين بالسلم الاجتماعي والعيش المشترك، والدعوة إلى تعزيز روابط الصداقة والتعاون بين المغرب والسنغال، في أفق إفريقيا موحّدة يسودها التضامن والاحترام المتبادل.
