آخر الأخبار

السّكّة

حسن الرحيبي

عندما انتهت مرحلة القنص chasse ومرحلة القطف cueillette التي اعتبرها الإنسان مرحلة العيش في الجّنة .. والخروج منها غضَب إلهي والقذف بآدم وحواء نحو الجحيم ، أي العمل المُضني والكدّ من أجل العيش لانتهاء الرّيع الطبيعي والإلهي la rente divine et naturelle .. فيخوضُ الإنسان في تعلم مهارات الحرث والزرع وتربية الموَاشي .. بتهجين النباتات ، وتدجين الحيوانات النافعة domestiquer فتبدأ مغامرة جديدة منذ حوالي 12000 سنة .. اكتشف فيها الشّعير الذي طوره عن الخرطال ، والقمح الذي طوره عن الأعشاب البرية ذات السّنابل .. وحفر المطامير والأمراس لحفظ الزرع ، وطور القطط لمكافحة القوارض والفئران .. كما صَنع المحراث الخشبي وطور السكة الحديدية منذ اكتشاف الحديد ، وظهور البرونز بتقوية الحديد بواسطة النحاس ليصبح أكثر متانةً .. كان ذلك منذ 5000 سنة .. وظهرت مزارع بالمغرب لا زال أثرها إلى اليوم بواد بهت قرب الخميّسات .. كما ظهر الدلاع عن الحدج والبصَل عن العنصُل البري ، والموز .. واستعملت الدوَاب المهجّنة .. وبفعل مجاعات القرن التاسع عشر طور الفرنسيون المحراث امّ وذَن التي لا تكتفي بشق الأرض كما تفعل السكة التقليدية ، بل تقلبها مما يجعل الإنتاج وفيراً ، بعد عيش الإيرلندين والإنجليز على البطاطس .. مما عجل بهجرتهم نحو أمريكا .. وظل أبي يكافح من أجل سكة ملائمة لمدفونات الأرض من الصّخور التي كان يسميها بالدّفَن ، ويسميها الأهالي بالفكرون ، وهو ما يستدعي تلقيم السكة أو تلݣيمها عند لمعلم حمّو البريبري كي تكون زاوية اتجاهها نحو العمق معتدلة كي لايتعرضّ عمودة بطون أو الݣعدة أو التّمّون للكسر ، فيقعد ملوماً محسوراً .. ثم أصبح جون دير John Deer وأولاده الذين يصنعون السكك .. ليغامروا بصناعة التراكتورات أو الجرّارات .. منذ سنة 1837 إلى اليوم ..تم ذلك أيضاً بعد ثورة الفولاذ acier/steel بخلط الحديد بالأليمينيوم مع الحديد مما مكن من صناعة المحرّك والسكك الحَديدية وسكة المحراث ..ثم الخلط بالذهب والبلاتين والدياماند من أجل الصّواريخ والمحركات شديدة الحرارة ..

ملحُوظة هامّة :

كانت البّيزانة بالخميس توزّع الزرّيعة والمحارث الحديثة مولَات لوذن ، قبل قدوم الرئيس الأمريكي إيزنهاور عندنا أواخر سنة 59 ليزودنا بشعير رويزة ، وتراكتورات السّلسلة في وقت الجفاف .. فيغرد ولد قرّد تغريدته الشّهيرة ، أمام محمّد الخامس بقصر الوَليدية :

اتّا زازا

وشعبَك زاز

 ولا سلك لك بنادم هاذ العام

  ݣول بازّ !