الرئيسية » المرأة » فضيلة بنموسى ممثلة مراكشية ـ 2 ـ

فضيلة بنموسى ممثلة مراكشية ـ 2 ـ

فضيلة بنموسى راكمت رصيد فني مميز في المسرح والتلفزيون والسينما

 فضيلة بنموسى نموذج للإنسانة المغربية الأصيلة، فضلا عن ذلك فهي فنانة مقتدرة ومحبوبة، لها جمهورها الواسع والوفي في مختلف جغرافيات الوطن، استطاعت خلال ما يزيد عن ثلاثين سنة من الحضور مراكمة رصيد فني جميل ومميز، سواء في المسرح أو التلفزيون أو السينما.

قبل خوضها المعركة المسرحية في أواخر السبعينات، كان المسرح بالنسبة لفضيلة بنموسى تحفة من التحف التي تقدرها وتحبها كما هو الحال بالنسبة لمعظم البلدان التي خلفت إرثا مسرحيا جميلا، حيث كان الناس تستقبل المسرح الجيد بطقوسه، وهي الطقوس التي تم افتقادها اليوم للأسف.

سر نجاح، الفناة المقتدرة فضيلة بنموسى،  يكمن في المسرح أساسا، فمن كانت مدرسته الأولى هي الخشبة أكيد أنه سيتقن أي جنس فنّي آخر، لأن المسرح أصعب الفنون وأقربها إلى المتلقي وردود فعله سواء السلبية أو الإيجابية.

” أحيانا عندما أغيب عن المسرح ولو لفترة قصيرة أشعر أني فقدت بعض الأشياء، لذلك أعود كثيرا للأصل وهو الخشبة، فمن يتقن الوقوف على الخشبة أكيد أنه سيبدع أمام الكاميرا سواء سينمائيا أو تلفزيونيا، شخصيا ليس لدي دور معين، أحب جميع الأدوار، فقد لعبت دور الأم والجدة، وأنا لا أزال في مقتبل العمر أمام ممثلين في مثل سني آنذاك، ما يهمني هو أن كتابة النص أو الدور يجب أن تكون في المستوى، ثم دور المخرج الذي يجعلني أتقمص الدور جيدا، وأتعمق فيه،حين أمثل من قلبي أكيد سأتقن أي دور يقدم لي، وهذا يحدث في جميع المجالات وليس في الفن فقط”. تقول الفنانة فضيلة بنموسى.

تعتبر بنموسى مسرح الهواة بمراكش، جزء مهم من حركة مسرح الهواة بالمغرب،  والوجه الحقيقي للفن المسرحي بهذه المدينة،  الذي ارتبط بالقضايا الوطنية والقومية والانسانية، لكونه تميز منذ انطلاقته بالتعامل مع الكلمة الجادة،  والالتزام بقضايا المواطن المسحوق،  انطلاقا من ستينات القرن الماضي، مشيرة إلى توظيف الفرجات الشعبية والحلقة والغناء الجماعي، على مستوى الإخراج، فضلا عن الألعاب الشعبية التي كانت معروفة بمدينة مراكش.

كان عشقها الاول هو المسرح، ولم يعوض أي مجال أو اهتمام عشقها للمسرح، رغم كل المتاعب اضافة الى ضئالة المكسب المادي، كانت دائما تفضل أن تكون  أمام جمهورها وجها لوجه، “وبالنسبة للفنان، كل واحد له قدرته أو طريقته في تبليغ الرسالة والتواصل مع الجمهور، هناك الفنان الجريء والفنان غير الجريء، عموما فالفنان هو مرآة تعكس ما يروج المجتمع، أعتقد أن الأمر يرتبط كثيرا بالجرأة والشجاعة، ما يجب أن نفهمه هو أن المواضيع أو الآراء الجريئة التي يعبر عنها الفنان بقدر عال من الشجاعة ما هي إلا جزء بسيط مما يحدث في المجتمع، وهي رسالة تستهدف التغيير والإصلاح والتنوير وليس أي شيء آخر، عموما يبقى مجال اشتغال الفنان مشروطا بوجود مناخ من الحرية كي ينتج أعمالا تتسم بالإبداعية والقوة .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *