الرئيسية » الرأي » النقابي محمد بنحمو و نضالات أبريل المجيدة

النقابي محمد بنحمو و نضالات أبريل المجيدة

حتى لا ننسى نضالات أبريل 1979المجيدة
أربعون سنة مضت عشناها في ربيع 1979 ، حين خاضت الشغيلة التعليمية والصحية إضرابات قوية ، واجهتها السلطات بالقمع والطرد والتشريد ، وخلدت في سجلات النضال الإجتماعي ببلادنا صمودا بطولياومواقف مشرفة لا زالت علامات مميزة من سبعينيات القرن الماضي .
أتذكر محنتي _ مثل العديد من المناضلين _ وماتعرضت له بمجموعة مدارس أوريكة ، وشراسة القائد لبيب الذي أرغم المدرسين بمختلف وسائل الإكراه على توقيع التزام غير قانوني بعدم تنفيذ الإضراب ، وكان الإعتقال التعسفي والتنكيل والتعنيف الجسدي ردا على ” تهوري ..وتنطعي .. وقسوحيت راسي ” . وأتذكر التعامل المهين وضرب كرامتي كمدرس وكإنسان باقتيادي مكبلا من اثنين أوريكة حيث أخرجت بالعنف والإكراه من قسمي لأحتجز بزنزانة احتياطية بمقر القيادة ، وأنقل فيما بعد لمقر رآسة الدائرة بتحناوت ، ومنها لمخفر الدرك بآسني .
وقد جرت كل هذه الإجراءات بشكل استباقي قبل حلول يوم الإضراب . وتحولت هذه المحطة لوشم وقوة دفع لا أنكر تأثيرها في توجيه مسار تجربتي النضالية بل والحياتية ككل .
وأتذكر بقوة تلك البداية على المستوى النقابي حيث انطلقت في تجربتي مناضلا عضو لجنة المؤسسة ممثلا لمجموعتي المدرسية ، وعضوا بمجلس فرع النقابة الوطنية للتعليم ، ثم عضوا بمجلس فرع أنفا بعد انتقالي للدار البيضاء ، وعضوا للجنة الإدارية ل ن .و . ت ، وممثلا مركزيا للأساتذة في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء ، وعضوا بالمكتب الوطني ، وعضوا باللجنة الإدارية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ، وعضوا للسكرتارية الملحقة بالمكتب التنفيذي للمركزية ، ومسؤولا بالمكتب المركزي للفدرالية الديمقراطية للشغل نائبا للكاتب العام .
مسيرة ومسارغطى أربعة عقود ، ورغم تنوع واجهات نضالي السياسي والنقابي والشبيبي والثقافي ، تظل محطة 10/11 أبريل 1979 محطة متوهجة ، عبرت بقوة عن إرادة أجيال من المناضلات والمناضلين خلدوا في التاريخ الوطني هذه المحطة .
أتذكر فرسانا للعمل النقابي عشنا جميعا هذه المحطة وما تلاها . إليهم جميعا هذه الوقفة/ الذكرى .
أترحم على من غادرونا ، وأدعو للباقين بالصحة والعافية .
.. مرسيليا 10 أبريل 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *